ليلى الشهراني
11-05-2009, 02:45 PM
http://www.maktoobblog.com/userFiles/s/h/shn777/images/1233065436.jpg
كبش الفداء في المعتقد اليهودي هو ذاك الكبش الذي أخذ على عاتقه ذنوب بني اسرائيل وهام بين الأحراش وعلى رأسه تلك الذنوب , وعند المسيحين بصورة رمزية صلب المسيح عيسى بن مريم عليه السلام لتحمله خطايا البشريه .
أما عند المسلمين فهو يجسد قصة الفداء في رؤيا إبراهيم عليه السلام وأمره بأن ينحر إبنه وامتثل لذلك وقرب القربان لينحره وافتداه الله بكبش عظيم .
الصورة والتعريف أخذته بتصرف يسير من موقع ويكيديا
============
كبش الفداء في وضعنا الراهن هو شبابنا المدججين بالسلاح المتحزمين بأحزمة ناسفة المتنقلين من مكان لمكان لتنفيذ المخطط والعودة لقواعدهم سالمين , هؤلاء يذكرونني بنشرة الأخبار في دولة صديقة عندما كانوا يقولون في نشرتهم أيام غزو صدام للكويت وضربه للكويت والسعودية بصواريخ سكود كانوا يقولون (أطلق البطل العراقي اليوم صاروخاً من نوع سكود أصاب الهدف وعاد لقواعده سالماً) كيف لصاروخ ينفجر قبل أن يقع يعود لقواعده , هذا طبعاً من الجهل وهذا ينطبق على من يفتتن بتنظيم معين أو حزب معين وينفذ وهو مسلوب الحواس وكأنه بلا عقل ولا روح مجرد رأس تهتز إن طلب منها الموافقة ولا غير الموافقة .
مع أنهم من شباب هذا الوطن الذي إن أرادوا أن يطولوا القمر بأيديهم لستطاعوا إن هم فكروا وقدروا .
السعودي دائماً في الصف الأول ففي العلوم نجده الأبرع إن تعلم وفي الاقتصاد نجده الأغنى إن هو أحسن التقدير والتدبير .
في التدين هو الأقرب للعقيدة الصافية التي لا يشوبها شائبه فلم يسجد عند قبر ولم يطلب مدداً من غير الله .
في الإرهاب هو الأول أيضاً لأنه صاحب عاطفة قوية وحميه ولكنها تطغى أحياناً على جانب العقل فيستغل لأغراض دنيئة تجعل منه الكبش الأفضل للقيام بالمهمات الدنيئة .
ما آلمني هو كيف يفكر الشباب السعودي بهذه الطريقة ويرضى هذا الشاب أو ذاك بأن يكون كبش الفداء الذي يحمل على عاتقة هموم الأمة وكأن مفاتيح صلاحها وانتصاراتها بيده .
لماذا يباعون في سوق العبيد الخفي على جماعات تأويهم وتدمر عقولهم بصكوك الجنة والغفران , وتدج بهم في ساحات الإرهاب والجريمة فتجعل من قتل المسلم للمسلم شهادة ينال بها القاتل كرت مرور للجنة ويخلد المقتول في النار حتى وإن كان بريء لا يدري لما قُتل أو بأي ذنب .
لماذا يترك الشاب الخير العميم والجهاد الحقيقي ويذهب لجهاد مطموس المعالم لا تدري حلاله من حرامه بل يتم برمجتهم وتوجيههم بأيدي شبيهه بتلك الصهيونية لا تعرف إلا لغة الدماء والقتل والتخريب .
لماذا يتركون وراءهم شيب وأطفال كانوا بحاجة ماسه لجهادهم . فالوالدين في الكبر يحتاجان للبر والطاعة ورد الجميل وليس تركهم ليموتوا بغيضهم وحسرتهم .
الأطفال بحاجة لرعايةبدلاً من تسكعهم فمن يريد إصلاح العالم يبدأ به من بيته وأولاده لأن يساهم في صلاح مجتمع .
ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه عندما أراد الجهاد ففيهما فجاهد أي والداه وكان المجاهد يستأذن والداه فإن إذنا له جاهد تحت إمره ولي أمر المسلمين وليس مع كل من رفع لواء واسماه جهاد !!!
لم تقصر حكومة خادم الحرمين الشريفين مع هؤلاء منحتهم المناصحه والمساعدات واهتمت بأسرهم ولم تفعل كما فعلت غيرها من الدول بالتنكيل بهم وتعذيبهم لأنها تؤمن بكرامة الإنسان .
ما هكذا يقابل الاحسان بالإحسان أخواني فأنتم درع الوطن عموده وأساسه فإن أصبحتم ثغرة تنخره وتدمره فأنتم لا تضرون أنفسكم بل تضرون مجتمعاتكم وأهلكم .
كم من أم ماتت وهي لم تهنأ بساعة مع أبنها بسبب تعنته وعناده وأفكاره الغريبه المستورده التي صنعت من البسيط وحش لا يرحم . كم من أب انتظر وانتظر ليرى أبنه شاب يعينه على مصائب الدهر والكبر ويرد له بعضاً مما قدمه الوالد له فيجد الجحود والنكران والعقوق يبحث عنه ساعة الحاجة فيجده في خدمة أمير الجماعة الفلانية يبره يخدمه يقرب نعليه ووالده الذي هو أحق بالخدمة يتركه للمصير المجهول .
طاعة الوالدين تأتي بعد طاعة الله ومع ذلك يترك هؤلاء أهاليهم يتجرعون المرار ويموتون في اليوم مئة مره لتفكيرهم في هؤلاء الأبناء الجاحدين .
أي جهاد تبغون وجهادكم في أنفسكم خير , وجهادكم في بر والديكم خير , وطاعتكم لولي الأمر خير مالم يأمر بشيء فيه صرف عن طاعة الله وهذا ولله الحمد لم يحصل في بلدكم فالدين مكرم والعلم مكرم .
إلى متى وشباب بلدي كبش الفداء ليس فقط للتنظيمات الفكرية الجهادية التي تصبغ نفسها بصبغة الإسلام وأفعالها يبرئ منها الدين والعقيدة .
بل أيضاً من سخر قلمه للنيل من علماء هذه الأمة ومن سخر أمكانياته الإعلامية لهدم الأخلاق ونشر الفكر الغربي ودمج الدين بالحضارة فليس هناك دين إسلامي بل عادة وتقليد تتطور بتطور العالم من حولنا .
إلى متى يا كبش الفداء تحمل على عاتقك هموم أمتنا وهموم مجتمعاتنا المدنية وهموم المرأة وهموم التحرر , لتلقي تلك الأحمال عن ظهرك المثقل وتذكر أن تغيير العالم ليس ببندقية ولا تحرر فكري وتذكر أن النفس ثمينه وأن هناك ساعات معدودة يكتب فيها الملكان وتمتلئ بها الصفحات وعند تقديمها للحساب طوبى لأصحاب اليمين وعندها يدرك من استلم كتابه بيساره ما معنى أن يعيش الإنسان حياته لله بصدق ويقين وليس آله مسيره يستخدمها ضعاف النفوس للوصول لغايات دنيئة .
وليتفكر هؤلاء من أين تأتيهم تلك الفتاوى ؟ تأتيهم من تحت الشقوق ومن وراء التحصينات فلم نسمع أن أحد زعامات هؤلاء قضى نخبه في أي معركة فالشهادة ورقة يبعيونها بأثمان بخسه لهؤلاء السذج وينقلونهم من سيد إلى آخر وكأن زمن العبودية عاد ولكن بشكل آخر .
يحز في نفسي أن يباع أخي السعودي بدراهم معدودة في أسواق الجهاد وينقل مثل الكباش من مكان إلى آخر إلى أن يحين موعد جزره ونحره فيقدم هو نفسه مرضاة لأسياده وليس قرباناً لله سبحانه وتعالى .
كبش الفداء في المعتقد اليهودي هو ذاك الكبش الذي أخذ على عاتقه ذنوب بني اسرائيل وهام بين الأحراش وعلى رأسه تلك الذنوب , وعند المسيحين بصورة رمزية صلب المسيح عيسى بن مريم عليه السلام لتحمله خطايا البشريه .
أما عند المسلمين فهو يجسد قصة الفداء في رؤيا إبراهيم عليه السلام وأمره بأن ينحر إبنه وامتثل لذلك وقرب القربان لينحره وافتداه الله بكبش عظيم .
الصورة والتعريف أخذته بتصرف يسير من موقع ويكيديا
============
كبش الفداء في وضعنا الراهن هو شبابنا المدججين بالسلاح المتحزمين بأحزمة ناسفة المتنقلين من مكان لمكان لتنفيذ المخطط والعودة لقواعدهم سالمين , هؤلاء يذكرونني بنشرة الأخبار في دولة صديقة عندما كانوا يقولون في نشرتهم أيام غزو صدام للكويت وضربه للكويت والسعودية بصواريخ سكود كانوا يقولون (أطلق البطل العراقي اليوم صاروخاً من نوع سكود أصاب الهدف وعاد لقواعده سالماً) كيف لصاروخ ينفجر قبل أن يقع يعود لقواعده , هذا طبعاً من الجهل وهذا ينطبق على من يفتتن بتنظيم معين أو حزب معين وينفذ وهو مسلوب الحواس وكأنه بلا عقل ولا روح مجرد رأس تهتز إن طلب منها الموافقة ولا غير الموافقة .
مع أنهم من شباب هذا الوطن الذي إن أرادوا أن يطولوا القمر بأيديهم لستطاعوا إن هم فكروا وقدروا .
السعودي دائماً في الصف الأول ففي العلوم نجده الأبرع إن تعلم وفي الاقتصاد نجده الأغنى إن هو أحسن التقدير والتدبير .
في التدين هو الأقرب للعقيدة الصافية التي لا يشوبها شائبه فلم يسجد عند قبر ولم يطلب مدداً من غير الله .
في الإرهاب هو الأول أيضاً لأنه صاحب عاطفة قوية وحميه ولكنها تطغى أحياناً على جانب العقل فيستغل لأغراض دنيئة تجعل منه الكبش الأفضل للقيام بالمهمات الدنيئة .
ما آلمني هو كيف يفكر الشباب السعودي بهذه الطريقة ويرضى هذا الشاب أو ذاك بأن يكون كبش الفداء الذي يحمل على عاتقة هموم الأمة وكأن مفاتيح صلاحها وانتصاراتها بيده .
لماذا يباعون في سوق العبيد الخفي على جماعات تأويهم وتدمر عقولهم بصكوك الجنة والغفران , وتدج بهم في ساحات الإرهاب والجريمة فتجعل من قتل المسلم للمسلم شهادة ينال بها القاتل كرت مرور للجنة ويخلد المقتول في النار حتى وإن كان بريء لا يدري لما قُتل أو بأي ذنب .
لماذا يترك الشاب الخير العميم والجهاد الحقيقي ويذهب لجهاد مطموس المعالم لا تدري حلاله من حرامه بل يتم برمجتهم وتوجيههم بأيدي شبيهه بتلك الصهيونية لا تعرف إلا لغة الدماء والقتل والتخريب .
لماذا يتركون وراءهم شيب وأطفال كانوا بحاجة ماسه لجهادهم . فالوالدين في الكبر يحتاجان للبر والطاعة ورد الجميل وليس تركهم ليموتوا بغيضهم وحسرتهم .
الأطفال بحاجة لرعايةبدلاً من تسكعهم فمن يريد إصلاح العالم يبدأ به من بيته وأولاده لأن يساهم في صلاح مجتمع .
ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه عندما أراد الجهاد ففيهما فجاهد أي والداه وكان المجاهد يستأذن والداه فإن إذنا له جاهد تحت إمره ولي أمر المسلمين وليس مع كل من رفع لواء واسماه جهاد !!!
لم تقصر حكومة خادم الحرمين الشريفين مع هؤلاء منحتهم المناصحه والمساعدات واهتمت بأسرهم ولم تفعل كما فعلت غيرها من الدول بالتنكيل بهم وتعذيبهم لأنها تؤمن بكرامة الإنسان .
ما هكذا يقابل الاحسان بالإحسان أخواني فأنتم درع الوطن عموده وأساسه فإن أصبحتم ثغرة تنخره وتدمره فأنتم لا تضرون أنفسكم بل تضرون مجتمعاتكم وأهلكم .
كم من أم ماتت وهي لم تهنأ بساعة مع أبنها بسبب تعنته وعناده وأفكاره الغريبه المستورده التي صنعت من البسيط وحش لا يرحم . كم من أب انتظر وانتظر ليرى أبنه شاب يعينه على مصائب الدهر والكبر ويرد له بعضاً مما قدمه الوالد له فيجد الجحود والنكران والعقوق يبحث عنه ساعة الحاجة فيجده في خدمة أمير الجماعة الفلانية يبره يخدمه يقرب نعليه ووالده الذي هو أحق بالخدمة يتركه للمصير المجهول .
طاعة الوالدين تأتي بعد طاعة الله ومع ذلك يترك هؤلاء أهاليهم يتجرعون المرار ويموتون في اليوم مئة مره لتفكيرهم في هؤلاء الأبناء الجاحدين .
أي جهاد تبغون وجهادكم في أنفسكم خير , وجهادكم في بر والديكم خير , وطاعتكم لولي الأمر خير مالم يأمر بشيء فيه صرف عن طاعة الله وهذا ولله الحمد لم يحصل في بلدكم فالدين مكرم والعلم مكرم .
إلى متى وشباب بلدي كبش الفداء ليس فقط للتنظيمات الفكرية الجهادية التي تصبغ نفسها بصبغة الإسلام وأفعالها يبرئ منها الدين والعقيدة .
بل أيضاً من سخر قلمه للنيل من علماء هذه الأمة ومن سخر أمكانياته الإعلامية لهدم الأخلاق ونشر الفكر الغربي ودمج الدين بالحضارة فليس هناك دين إسلامي بل عادة وتقليد تتطور بتطور العالم من حولنا .
إلى متى يا كبش الفداء تحمل على عاتقك هموم أمتنا وهموم مجتمعاتنا المدنية وهموم المرأة وهموم التحرر , لتلقي تلك الأحمال عن ظهرك المثقل وتذكر أن تغيير العالم ليس ببندقية ولا تحرر فكري وتذكر أن النفس ثمينه وأن هناك ساعات معدودة يكتب فيها الملكان وتمتلئ بها الصفحات وعند تقديمها للحساب طوبى لأصحاب اليمين وعندها يدرك من استلم كتابه بيساره ما معنى أن يعيش الإنسان حياته لله بصدق ويقين وليس آله مسيره يستخدمها ضعاف النفوس للوصول لغايات دنيئة .
وليتفكر هؤلاء من أين تأتيهم تلك الفتاوى ؟ تأتيهم من تحت الشقوق ومن وراء التحصينات فلم نسمع أن أحد زعامات هؤلاء قضى نخبه في أي معركة فالشهادة ورقة يبعيونها بأثمان بخسه لهؤلاء السذج وينقلونهم من سيد إلى آخر وكأن زمن العبودية عاد ولكن بشكل آخر .
يحز في نفسي أن يباع أخي السعودي بدراهم معدودة في أسواق الجهاد وينقل مثل الكباش من مكان إلى آخر إلى أن يحين موعد جزره ونحره فيقدم هو نفسه مرضاة لأسياده وليس قرباناً لله سبحانه وتعالى .