القوس
07-27-2011, 09:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
انا طالب دورة تأهيليه لصيف عام (1431هـ ـ 1432هـ ) التحقت بجامعة الإمام محمد بن سعود رغبةً في مواصلة دراستي الجامعيه لإحدى التخصصين التاليين ( الشريعة / الدعوة ) طبعاً حتى الآن ما قررت لسبب بسيط ومنطقي وهو أني لازلت في ذروة إختبارات الدوره التأهيليه والتي بها سأنتقل إن شاء الله لإحدى الكليات بالجامعة ، أمانةً كنت متوجس من الإختبارات وكنت أخشى من صعوبتها وخاصة في بعض المواد والتي كنت أحبط تماماً عند سماع الحديث عنها سواء كان ذلك من بعض الزملاء أو عن طريق منتديات طلاب وطالبات جامعة الإمام محمد بن سعود يرحمة الله ، وما أن بدأت الإختبارات ليوم الأثنين الموافق (24 شعبان 1432هـ )حتى بدأ الضغط يزاورني بين فينةٍ وأخرى وغدا الحِمل يثقلني لأني اتخذت قرار بالنسبة لي ولظروفي الراهنه كان صعباً وكنت أمني نفسي بأن الحمول الثقيلة لا يحملها إلا الرجال الأشاوسB وفي نفس الوقت كنت على يقين بأن من عرف الله بالرخاء سيعرفه بالشدة وأن الله رحيم بالعباد فكنت دائماً أناشده سبحانه بأن يعاملني بما هو أهلٌ له ولا يعاملني بما أنا أهلٌ له وأن لا يكلني لنفسي طرفة عين ، كان عندي مقررين سأختبرهما ذلك اليوم وهما مقرر النحو والصرف والحديث الشريف فالمادة الأولى كانت دائماً تصيبني بالإحباط واليأس لكثرة ما تم تناقله بالمنتديات من صعوبة هذه الماده فضلاً عن كوني وبداخل نفسي أيضاً أراها صعبة لكونها دائماً ما تتحدث عن الضمة والفتحة ( فتح الله لنا ولكم أبواب الرزق ) والكسرة والسكون ( اللهم سكنهم في مساكنهم واحفظني أنا وقرائي الكرام ) وعن إعراب الكلمة وبناءها ، فكان من شدة رعبي وجزعي منها حفظت مقدمة المقرر وخاتمته :eek:فلما حان الإختبار كان الخوف يلازمني بأني سأحمل هذه المادة وأني لن استطيع تجاوزها لذا عند وصولي لقاعة الإختبارات وعند جلوسي على مقعدٍ لم يخصص لأحدٍ بصرتُ الناس من حولي تناظرني بغرابه وتطالعني بدهشه إذ أني اصطحبت معي مذكرة المادة داخل القاعه ففزعت وخرجت مسرعاً لأتخلص منها خارج القاعه ومن ثم عدت لأجلس على نفس المقعد وإذا هنالك شخص غريب جالساً في مكاني فجمعت شتاتي لأبحث عن مقعدٍ شاغر ثم جلست ، وإذا نظرات المراقبين تحذق بي وكأن لسان حالهم يقول لي " مسكين هذا الطالب لن ينجح بالإختبار " فلا أدري أتلك النظرات نظرات شفقه أم نظرات رحمة أم نظرات استعلاء ورفعه لا أعرف ! ما أعرفه هو أن اعصابي بدأت تنهار وأنا كلي ألم وحسرة بأني فعلاً سأرسب بالإمتحان وأن الفشل سيلاحقني ما حييت وأني لن أحرك ساكنا وسأظل كما أنا في قوقعة آلامي وآحزاني دون شرح أو تفصيل للقارىء الكريم ، وزعت علينا نماذج الأسئله وبدأت اصوات الاساتذة المراقبين تصدح بأصوات مزعجه فتجد هناك من ينادي " الدورة التأهيليه الدورة التأهيليه " والآخر يقول " إقتصاد المستوى الثاني إقتصاد المستوى الثاني إرفع يدك لأراك " وفي الطرف الآخر " شريعه مستوى خامس وسادس إرفع يدك لأراك ياما للعافيه " لا أخفيك أصبت بالدهشه لأول وهله وأصبت بالأسى والحزن على هذه الحاله المزريه والتي كانت وستظل هو واقع تعليمنا لا يوجد أرقام جلوس للطلاب ولا يوجد مقاعد خاصه لهم ولا حتى كل قسم في مكانه المخصص أنواع الإزعاج وكأننا في حراج سيارات لم يتبقى سوى كل مراقب يحمل بيده مكبر للصوت وينادي !!، ما علينا يقولون " الخبل ما ينسى سالفته " :cool: فجأه جاء من وضع يده الثقيله على كتفي فالتفت إليه ، قال لي : شنو تخصصك ؟ قلت له وبصوت مبحوح وكأن على رأسي الطير: تأهيليه ، فقال لي : ألم تسمعني أنادي بصوتي الجهوري ، فقلت له : أقسم بالله ما سمعتك كل ذلك لتفادي يداه الغليضتان ، فقال لي لا بأس خذ هذا البيان ووقع مقابل إسمك ، فقلت له وشلون إذا لكوني لم أجب دعائك لي فأنا لم اسمعك ما بعد اختبرت ، قال لي لا تخف هذا البيان المفروض يوقع عليه الطالب عند فراغه من الإختبار ولا بأس من توقيعه الآن فقلت لا مشكله حملت القلم واصابع يدي في رعشة وأمضيت بالقلم إمضاءة لم أرها بحياتي لأني يدي أضحت جامدةً منملةً بارده ، فلما مضى إلى حال سبيله قلت في نفسي : يا نهار مش فايت ! أشعر بأني لست طبيعياً كعادتي أو بي مسٌ من الشيطان فأنا لم استوعب ما يجري حولي مكثت قليلاً حتى جاءتني ورقة الإختبار أخذتها ولو كان لي حيلة لرددتها وقلت : ما أبيها :( ولكني أخذتها ووضعتها على الطاوله والطاوله : اسم مجرور بعلى وعلامة جره الكـ.... آسف لقد خرجت عن صلب الموضوع ، ارأيتم الحاله التي وصلتي بي صرت أعرب حتى الكلمات الموجود في اللوحات الإرشاديه أثناء قيادتي للسياره ، المهم وضعت ورقة الاسئله على الطاوله ثم استعنت بالله العلي العظيم ثم قرأت دعاء الإستفتاح ثم دعاءاً حفظته من أحد معلمي بالمرحلة المتوسطة حفظه الله إن كان حياً ورحمه الله رحمةً واسعه إن كان قد انتقل إلى الآخره هذا الدعاء هو " اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك علام الغيوب " ثم أوردت بعض الأدعيه التي احفظها ولله الحمد ثم بدأت بقراءة الأسئله وتدرجت في حلها سؤالاً بعد الآخر وبكل سلاسه وأريحيه حتى انتهيت بفضلٍ من الله لا من سواه إلى آخر سؤال فكانت الأسئله بنظري سهله ومقبولة ولا تستدعي مني كل ذلك الرعب عند إذن كُبَرت نفسي في عيني أحسست بأن اليوم هو ولادة جديدة لطالب قدم من الخلف راغباً في العلم بمحض إرادته دون ضغوط أو قيود ثم بعد ذلك اختبرت مقرر الحديث الشريف وكان كسابقته النحو والصرف والحمدلله فهذا كل ما حدث لي يوم الأثنين (الموافق 24 شعبان 1432هـ )، وأما ما حدث لي يوم الأربعاء في مادة الثقافة الإسلاميه وما أدراك ما الثقافة الإسلاميه ومقرر أصول الدعوه والحسبه سأرجئها إلى ما بعد سماع ردودكم وتعليقاتكم لتدفعني لكتابة أحداث يوم الأربعاء المشئوم .
بقلم : القوس @26 شعبان 1432هـ
انا طالب دورة تأهيليه لصيف عام (1431هـ ـ 1432هـ ) التحقت بجامعة الإمام محمد بن سعود رغبةً في مواصلة دراستي الجامعيه لإحدى التخصصين التاليين ( الشريعة / الدعوة ) طبعاً حتى الآن ما قررت لسبب بسيط ومنطقي وهو أني لازلت في ذروة إختبارات الدوره التأهيليه والتي بها سأنتقل إن شاء الله لإحدى الكليات بالجامعة ، أمانةً كنت متوجس من الإختبارات وكنت أخشى من صعوبتها وخاصة في بعض المواد والتي كنت أحبط تماماً عند سماع الحديث عنها سواء كان ذلك من بعض الزملاء أو عن طريق منتديات طلاب وطالبات جامعة الإمام محمد بن سعود يرحمة الله ، وما أن بدأت الإختبارات ليوم الأثنين الموافق (24 شعبان 1432هـ )حتى بدأ الضغط يزاورني بين فينةٍ وأخرى وغدا الحِمل يثقلني لأني اتخذت قرار بالنسبة لي ولظروفي الراهنه كان صعباً وكنت أمني نفسي بأن الحمول الثقيلة لا يحملها إلا الرجال الأشاوسB وفي نفس الوقت كنت على يقين بأن من عرف الله بالرخاء سيعرفه بالشدة وأن الله رحيم بالعباد فكنت دائماً أناشده سبحانه بأن يعاملني بما هو أهلٌ له ولا يعاملني بما أنا أهلٌ له وأن لا يكلني لنفسي طرفة عين ، كان عندي مقررين سأختبرهما ذلك اليوم وهما مقرر النحو والصرف والحديث الشريف فالمادة الأولى كانت دائماً تصيبني بالإحباط واليأس لكثرة ما تم تناقله بالمنتديات من صعوبة هذه الماده فضلاً عن كوني وبداخل نفسي أيضاً أراها صعبة لكونها دائماً ما تتحدث عن الضمة والفتحة ( فتح الله لنا ولكم أبواب الرزق ) والكسرة والسكون ( اللهم سكنهم في مساكنهم واحفظني أنا وقرائي الكرام ) وعن إعراب الكلمة وبناءها ، فكان من شدة رعبي وجزعي منها حفظت مقدمة المقرر وخاتمته :eek:فلما حان الإختبار كان الخوف يلازمني بأني سأحمل هذه المادة وأني لن استطيع تجاوزها لذا عند وصولي لقاعة الإختبارات وعند جلوسي على مقعدٍ لم يخصص لأحدٍ بصرتُ الناس من حولي تناظرني بغرابه وتطالعني بدهشه إذ أني اصطحبت معي مذكرة المادة داخل القاعه ففزعت وخرجت مسرعاً لأتخلص منها خارج القاعه ومن ثم عدت لأجلس على نفس المقعد وإذا هنالك شخص غريب جالساً في مكاني فجمعت شتاتي لأبحث عن مقعدٍ شاغر ثم جلست ، وإذا نظرات المراقبين تحذق بي وكأن لسان حالهم يقول لي " مسكين هذا الطالب لن ينجح بالإختبار " فلا أدري أتلك النظرات نظرات شفقه أم نظرات رحمة أم نظرات استعلاء ورفعه لا أعرف ! ما أعرفه هو أن اعصابي بدأت تنهار وأنا كلي ألم وحسرة بأني فعلاً سأرسب بالإمتحان وأن الفشل سيلاحقني ما حييت وأني لن أحرك ساكنا وسأظل كما أنا في قوقعة آلامي وآحزاني دون شرح أو تفصيل للقارىء الكريم ، وزعت علينا نماذج الأسئله وبدأت اصوات الاساتذة المراقبين تصدح بأصوات مزعجه فتجد هناك من ينادي " الدورة التأهيليه الدورة التأهيليه " والآخر يقول " إقتصاد المستوى الثاني إقتصاد المستوى الثاني إرفع يدك لأراك " وفي الطرف الآخر " شريعه مستوى خامس وسادس إرفع يدك لأراك ياما للعافيه " لا أخفيك أصبت بالدهشه لأول وهله وأصبت بالأسى والحزن على هذه الحاله المزريه والتي كانت وستظل هو واقع تعليمنا لا يوجد أرقام جلوس للطلاب ولا يوجد مقاعد خاصه لهم ولا حتى كل قسم في مكانه المخصص أنواع الإزعاج وكأننا في حراج سيارات لم يتبقى سوى كل مراقب يحمل بيده مكبر للصوت وينادي !!، ما علينا يقولون " الخبل ما ينسى سالفته " :cool: فجأه جاء من وضع يده الثقيله على كتفي فالتفت إليه ، قال لي : شنو تخصصك ؟ قلت له وبصوت مبحوح وكأن على رأسي الطير: تأهيليه ، فقال لي : ألم تسمعني أنادي بصوتي الجهوري ، فقلت له : أقسم بالله ما سمعتك كل ذلك لتفادي يداه الغليضتان ، فقال لي لا بأس خذ هذا البيان ووقع مقابل إسمك ، فقلت له وشلون إذا لكوني لم أجب دعائك لي فأنا لم اسمعك ما بعد اختبرت ، قال لي لا تخف هذا البيان المفروض يوقع عليه الطالب عند فراغه من الإختبار ولا بأس من توقيعه الآن فقلت لا مشكله حملت القلم واصابع يدي في رعشة وأمضيت بالقلم إمضاءة لم أرها بحياتي لأني يدي أضحت جامدةً منملةً بارده ، فلما مضى إلى حال سبيله قلت في نفسي : يا نهار مش فايت ! أشعر بأني لست طبيعياً كعادتي أو بي مسٌ من الشيطان فأنا لم استوعب ما يجري حولي مكثت قليلاً حتى جاءتني ورقة الإختبار أخذتها ولو كان لي حيلة لرددتها وقلت : ما أبيها :( ولكني أخذتها ووضعتها على الطاوله والطاوله : اسم مجرور بعلى وعلامة جره الكـ.... آسف لقد خرجت عن صلب الموضوع ، ارأيتم الحاله التي وصلتي بي صرت أعرب حتى الكلمات الموجود في اللوحات الإرشاديه أثناء قيادتي للسياره ، المهم وضعت ورقة الاسئله على الطاوله ثم استعنت بالله العلي العظيم ثم قرأت دعاء الإستفتاح ثم دعاءاً حفظته من أحد معلمي بالمرحلة المتوسطة حفظه الله إن كان حياً ورحمه الله رحمةً واسعه إن كان قد انتقل إلى الآخره هذا الدعاء هو " اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك علام الغيوب " ثم أوردت بعض الأدعيه التي احفظها ولله الحمد ثم بدأت بقراءة الأسئله وتدرجت في حلها سؤالاً بعد الآخر وبكل سلاسه وأريحيه حتى انتهيت بفضلٍ من الله لا من سواه إلى آخر سؤال فكانت الأسئله بنظري سهله ومقبولة ولا تستدعي مني كل ذلك الرعب عند إذن كُبَرت نفسي في عيني أحسست بأن اليوم هو ولادة جديدة لطالب قدم من الخلف راغباً في العلم بمحض إرادته دون ضغوط أو قيود ثم بعد ذلك اختبرت مقرر الحديث الشريف وكان كسابقته النحو والصرف والحمدلله فهذا كل ما حدث لي يوم الأثنين (الموافق 24 شعبان 1432هـ )، وأما ما حدث لي يوم الأربعاء في مادة الثقافة الإسلاميه وما أدراك ما الثقافة الإسلاميه ومقرر أصول الدعوه والحسبه سأرجئها إلى ما بعد سماع ردودكم وتعليقاتكم لتدفعني لكتابة أحداث يوم الأربعاء المشئوم .
بقلم : القوس @26 شعبان 1432هـ