المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ جهود المملكة العربية السعودية في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد ]


المركز الإعلامي
11-01-2010, 12:38 PM
نبذة مختصرة عن جهود المملكة العربية السعودية في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد

http://s.alriyadh.com/2010/11/01/img/194052086999.jpg
الأمير نايف بن عبدالعزيز
بقلم: معالي الأستاذ أحمد بن محمد السالم*
مقدمة
يعتبر الفساد ظاهرة عالمية خطيرة ترجع إلى أسباب عدة، منها ما هو اقتصادي أو اجتماعي أو سياسي. وفي ظل الأزمة العالمية للأسواق الاقتصادية والمالية، وما نجم عنها من آثار سلبية على حياة ومعيشة الملايين من الأشخاص، فإنه من المتوقع ارتفاع مستويات الفساد في مختلف أنحاء العالم. وهذا بكل تأكيد يتطلب اتخاذ المزيد من الإجراءات من قبل الحكومات بشكل خاص والمجتمع الدولي بصورة عامة لمكافحة الفساد بشتى أشكاله ومظاهره.
وانطلاقاً من ادراك المملكة العربية السعودية لتأثير الفساد اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً على أي مجتمع، فقد تحركت بحزم وقوة لمكافحته والتصدي له باتخاذ جميع الاجراءات النظامية، وتقديم الدعم اللازم للجهات المختصة المعنية بمكافحته.
وتهدف الورقة التالية إلى تسليط الضوء بايجاز على أهم وأبرز جهود المملكة في هذا المجال، مع تقديم احصائيات عن عدد قضايا الفساد التي تم التعامل معها من قبل السلطات المختصة، وموقف الشريعة الإسلامية من الفساد، اضافة إلى لمحة عن التشريعات الوطنية الخاصة بمكافحة الفساد في المملكة، والتدابير والاجراءات التي اتخذتها في سبيل تعزيز حماية النزاهة ومكافحة الفساد، وسلطات الضبط - والرقابة - والتحقيق - والقضاء، وتعاون المملكة الدولي والثنائي ومتعدد الأطراف في مجال مكافحة الفساد.
الإحصائيات
رغم جميع الجهود والتدابير التي اتخذتها المملكة العربية السعودية، فإنها لم تكن بمنأى عن جرائم الفساد، شأنها في ذلك شأن سائر دول العالم. وكما سيتم استعراضه في الأجزاء الأخرى من هذه الورقة، فإن التعامل مع جرائم الفساد في المملكة يقع ضمن اختصاص أكثر من جهة حكومية واحدة. ومن أبرز تلك الجهات: هيئة الرقابة والتحقيق، والمديرية العامة للمباحث (المباحث الإدارية). وتبين الجداول والإحصائيات أدناه عدد القضايا التي تم التعامل معها من قبل تلك الجهتين للأعوام الخمس الماضية، كل ضمن حدود اختصاصه:
وتظهر احصائيات المباحث الإدارية في المديرية العامة للمباحث ارتفاعاً مطرداً في معدل ضبط جرائم الفساد في الخمس الأعوام الماضية على اختلاف أشكالها. فقد بلغ مجموع الجرائم المتصلة بالفساد في عام ١٤٢٦ه - ٢٠٠٥م (٦٣٧) جريمة. وقد شكّل إنشاء وحدة التحريات المالية في عام ١٤٢٧ه - ٢٠٠٦م اضافة نوعية لجهات البحث، والتحري، وجمع الأدلة، وضبط مرتكبي جرائم الفساد نظراً لما تمتع به من إمكانيات فنية متقدمة وكوادر بشرية مؤهلة تأهيلاً عالياً، مما ساهم في ارتفاع عدد القضايا المضبوطة لدى المباحث الإدارية حتى بلغت في عام ١٤٣٠ه ٢٠٠٩ (١٧٤٣) قضية. وهذا يدل على تطور أجهزة الضبط والتحقيق في المملكة بشكل عام وقدرتها في الكشف عن هذه الأنواع من الجرائم رغم تطور أساليبها وتنوع مصادرها. وتظهر احصائيات هيئة الرقابة والتحقيق ارتفاعاً في معدل بعض الجرائم كالتزوير والتزييف والرشوة والجرائم المنصوص عليها بالمرسوم الملكي رقم (٤٣). وترتكب أغلب جرائم التزوير والتزييف من الوافدين إلى المملكة. وتنشط خلال موسمي رمضان والحج عصابات تزييف العملات لاستغلال الموسمين في تصريف مبالغ مالية طائلة في السوق المحلية. وبشكل عام فإن الارتفاع في معدل ضبط جرائم الفساد في الخمس أعوام الماضية يعود إلى عدة أسباب منها حرص الجهات المختصة في المملكة على تنفيذ الاجراءات والأنظمة الخاصة بمكافحة الفساد، وتعزيز امكانات كوادرها وتطوير امكاناتها التقنية لمواكبة الطرق والأساليب التي يبتكرها المجرمون. ومن ذلك افتتاح أقسام مكافحة جرائم الحاسب الآلي في الأدلة الجنائية التي تعمل على تتبع الدليل الرقمي للجريمة الالكترونية، ومتابعة ما يعرف ب(الآي بي) الخاص بجهاز الحاسب الآلي، وضبط المتورط في ارتكاب أية عملية أو جريمة الكترونية.

http://s.alriyadh.com/2010/11/01/img/173131311352.jpg
أحمد بن محمد السالم


موقف الإسلام من الفساد
وأبرز التشريعات الوطنية السعودية ذات العلاقة بمكافحة الفساد
أولاً: موقف الشريعة الإسلامية من الفساد:
تحرّم الشريعة الإسلامية الفساد بكافة أشكاله وصوره، وأي أعمال أو أنشطة تساهم أو تسهل ارتكاب جرائم الفساد. وقد وردت مفردة (الفساد) والعبارات المشتقة منها في القرآن الكريم (٥٣) مرة.
وحسب نظامها الأساسي للحكم فإن المملكة دولة عربية دينها الإسلام، والحكم فيها مستمد من الشريعة الإسلامية، وجميع ما تصدره من أنظمة تكون متوافقة مع قواعد الشريعة الإسلامية. لذا فإن مفاهيم (حماية النزاهة) و(مكافحة الفساد) ليست بجديدة على أنظمة المملكة وتعليماتها، بل هي متجذرة في صميم أسسها التشريعية.
ثانياً: أبرز التشريعات الوطنية السعودية ذات العلاقة بمكافحة الفساد:
سنت المملكة عددا من التشريعات التي تلعب دوراً مهماً في مكافحة الفساد، وهي:
١- النظام الأساسي للحكم (١٩٩٢).
٢- نظام مجلس الوزراء (١٩٩٣).
٣- نظام مجلس الشورى (١٩٩١).
٤- نظام القضاء (٢٠٠٧).
٥- نظام ديوان المظالم (٢٠٠٧).
٦- نظام مكافحة غسل الأموال (٢٠٠٣).
٧- نظام المرافعات الشرعية (٢٠٠٠).
٨- نظام الاجراءات الجزائية (٢٠٠١).
٩- نظام المحاماة (٢٠٠١).
١٠- نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية (٢٠٠٧).
١١- نظام التعاملات الالكترونية (٢٠٠٧).
١٢- نظام مكافحة الغش التجاري (٢٠٠٨).
١٣- نظام الخدمة المدنية (١٩٦٠).
١٤- نظام تأديب الموظفين (١٩٧١).
١٥- نظام قوات الأمن الداخلي (١٩٦٥).
١٦- المرسوم الملكي رقم (م/١٦) لعام (١٩٦٢) الخاص بمسائلة الموظفين ومحاسبتهم عن مصادر ثرواتهم المشكوك فيها.
١٧- نظام محاكمة الوزراء (١٩٦١).
١٨- نظام تأمين مشتريات الحكومة وتنفيذ مشروعاتها (١٩٧٧).
١٩- نظام مكافحة الرشوة (١٩٩٢).
٢٠- نظام وظائف مباشرة الأموال العامة (١٩٧٥).
٢١- النظام الجزائي الخاص بتزييف وتقليد النقود (١٩٧٧).
٢٢- نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية (٢٠٠٥).
٢٣- نظام مكافحة التزوير (١٩٦١).
٢٤- المرسوم الملكي رقم (٤٣) لعام (١٩٥٨) الخاص بالجرائم المتعلقة باستغلال المنصب العام.
٢٥- نظام الدفاتر التجارية (١٩٨٩).
٢٦- نظام السجل التجاري (١٩٥٦).
٢٧- نظام الاستثمار الأجنبي (٢٠٠٠).
٢٨- نظام مراقبة البنوك (٢٠٠٥).
٢٩- نظام الأسلحة والذخيرة (٢٠٠٥).
٣٠- الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (٤٣) لعام (٢٠٠٧).
٣١- قرار مجلس الوزراء رقم (١٥) لعام (١٩٩٩) الخاص بتطبيق التوصيات (الأربعين +٩) لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الصادرة عن فريق العمل المالي (FATF).
٣٢- اللائحة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية (١٩٩٨).
٣٣- اللائحة التنفيذية للاتفاقية العربية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية (١٩٩٨).
بالاضافة إلى ما ذكر أعلاه، فإن المملكة تعكف حالياً على استكمال منظومة التشريعات الوطنية لمكافحة الفساد بإقرار (نظام مكافحة الاعتداء على المال العام)، بما يتواكب مع المستجدات والتطورات الاقليمية والدولية في هذا الشأن، ومن المتوقع صدور هذا النظام في القريب العاجل.
الجهات الضبطية، والرقابية، والتحقيقية، والقضائية
يقع عبء مكافحة جرائم الفساد في المملكة على عاتق أكثر من جهة حكومية معنية. فهناك أكثر من جهة ضبطية، ورقابية، وتحقيقية، وقضائية تعمل جنباً إلى جنب في سبيل تحقيق الإصلاح الإداري، والتصدي لكافة أنواع الفساد، ومن هذه الجهات:
أولاً: الجهات الضبطية:
لقد حددت المادة (٢٦) من نظام الإجراءات الجزائية من يقوم بأعمال الضبط الجنائي حسب المهام الموكلة إليه، والجهة المخولة التي تقوم بسلطة البحث، والتحري، وجمع الأدلة ووضع الخطط لضبط مرتكبي جرائم الفساد في القطاعين العام والخاص، ومن ثم إعداد محاضر الاستدلال والتفتيش، هي وزارة الداخلية، ممثلة في الجهات التالية:
أ) المديرية العامة للمباحث: (المباحث الإدارية).
ب) الأمن العام: (الأمن الجنائي).
ج) وحدة التحريات المالية.
ثانياً: الجهات الرقابية:
وتتمثل في عدة جهات حكومية منها:
أ) مجلس الوزراء:
طبقاً لنظام مجلس الوزراء فإن للمجلس سلطة رسم جميع السياسات الداخلية والخارجية، وكذلك السياسة المالية والاقتصادية والتعليمية والدفاعية للمملكة، والإشراف على تطبيق هذه السياسات. ووفقاً للمادة (٢٤) من نظامه فإن المجلس بصفته السلطة التنفيذية للحكومة السعودية، يتمتع بعدد من السلطات الحصرية مثل مراقبة تطبيق كافة الأنظمة والقرارات الصادرة في المملكة، واستحداث وتنظيم المصالح العامة، والإشراف على خطط التنمية العامة، وإنشاء اللجان الخاصة بمراقبة أداء الوزارات والجهات الحكومية.
ب) مجلس الشورى:
يمارس مجلس الشورى حسب نظامه سلطات استشارية بحسب القضايا التي تحال إليه من قبل رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، وبشكل خاص: مراقبة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مراقبة القوانين والأنظمة الصادرة أو التي سوف تصدر في المملكة، ودراسة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي يمكن أن تصبح المملكة طرفاً فيها، ومناقشة التقارير السنوية التي تقدمها الوزارات والجهات الحكومية الأخرى، وتقديم الاقتراحات في هذا الخصوص إلى مجلس الوزراء. بالاضافة إلى ذلك، فإنه يحق للمجلس أن يستدعي أي مسؤول عام للحضور للمجلس في أي جلسة من جلساته، ومناقشة القضايا التي تتعلق بوزارته أو جهته الحكومية.
ج) إمارات المناطق:
المملكة العربية السعودية مقسمة إدارياً إلى (١٣) منطقة. وطبقاً لنظام المناطق فإن كل أمير منطقة مسئول عن تطبيق القانون واستتباب الأمن والاستقرار في حدود سلطاته، واتخاذ كافة الاجراءات الضرورية بهذا الخصوص وتطبيق الأحكام القضائية النهائية، وحماية حقوق وحريات المواطنين، واتخاذ كافة الاجراءات الضرورية في هذا الخصوص، وإدارة جميع المحافظات والمراكز التي تقع ضمن نطاق سلطاته، والإشراف على أدائها، والحفاظ على الأموال والممتلكات العامة.
د) وزارة المالية:
تمارس وزارة المالية دورها الرقابي على إيرادات ومصروفات الدولة بشكل رئيسي عن طريق الإشراف والرقابة، وتطبيق الأنظمة والتشريعات ذات العلاقة الصادرة من المؤسسات والجهات الحكومية.
ه) وزارة الخدمة المدنية:
تقوم الوزارة بالإشراف على شؤون الخدمة المدنية في الوزارات والمصالح الحكومية والأجهزة ذات الشخصية المعنوية، وتتولى بوجه خاص من ضمن اختصاصاتها ما يلي:
١- مراقبة تنفيذ أنظمة الخدمة المدنية واللوائح والقرارات المتعلقة بها.
٢- وضع القواعد والإجراءات الخاصة باختيار أفضل المتقدمين لشغل الوظائف الشاغرة.
٣- فحص تظلمات الموظفين المحالة إليها من الجهات الحكومية المختصة وإبداء الرأي فيها.
و) وزارة الاقتصاد والتخطيط:
أنشئ جهاز بوزارة الاقتصاد والتخطيط لتنفيذ المشروعات وتقصي أسباب التقصير في تنفيذها، بالتعاون مع هيئة الرقابة والتحقيق، بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (١٣٦٨) وتاريخ ٢٢/٦/١٣٩٦ه.
ز) مؤسسة النقد العربي السعودي:
ينص نظام المؤسسة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (٢٣) لعام ١٩٥٧م على أغراض ووظائف المؤسسة بالنسبة لعمليات النقد ومراقبة المصارف، إلى جانب اختصاص المؤسسة في القيام بدور مصرف الحكومة، وبتنظيم وتطوير ومراقبة الأعمال المصرفية والنقدية في المملكة.
وقد نص نظام مراقبة البنوك الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٥) لعام ١٩٦٦م على تنظيم ممارسة النشاط المصرفي، ودور المؤسسة في الإشراف والرقابة على البنوك التجارية، والتأكد من سلامة المراكز المالية والأنظمة المصرفية، وتحديد الضوابط التي يتعين على البنوك الالتزام بها، بما يتمشى والسياسات النقدية والاقتصادية للمملكة.
وتقوم المؤسسة بالإشراف والرقابة على البنوك ومنسوبيها للتأكد من تطبيق كافة الأنظمة والتعليمات ذات العلاقة بما في ذلك تعليمات المؤسسة، وذلك من خلال البيانات التي ترفعها البنوك إلى المؤسسة بصورة دورية، أو عند طلب المؤسسة، أو عن طريق عمليات التفتيش البنكي التي تجريها المؤسسة، أو عن طريق تلقي الاستفسارات والشكاوى من المواطنين أو الجهات الحكومية والخاصة.
وتقوم المؤسسة في حال مخالفة أحكام نظام مراقبة البنوك أو القرارات والقواعد الصادرة، أو مخالفة تعليمات المؤسسة بإيقاع عقوبات بحق المخالف، وهناك جزاءات (إدارية) نصت عليها المادة (٢٢) من نظام مراقبة البنوك، وهناك جزاءات (جنائية) في المادة (٢٣) من النظام المذكور تطبقها لجنة النظر والفصل في مخالفات نظام مراقبة البنوك.
كما أنه وفقاً لنظام مراقبة البنوك فلابد من الحصول على موافقة مسبقة من المؤسسة قبل اختيار أعضاء مجلس الادارة ومديري البنوك، وتقديم جميع البيانات والمعلومات عنهم للمؤسسة، وتحديد صلاحياتهم ومسؤولياتهم، وذلك استناداً إلى مبدأ النزاهة والكفاءة.




كما تقوم المؤسسة بدور هام في مجال التوعية والتدريب والتأهيل لموظفي البنوك وذلك داخل البنوك، أو في المعهد المصرفي والذي انشأته المؤسسة لهذا الغرض إلى جانب إصدار تعاميم وضوابط للتحويلات المالية وفتح الحسابات، ووضع ضوابط رقابية للعمليات البنكية، وضوابط للاستثمار المحلي والدولي، ووضع ضوابط صلاحيات ومسؤوليات أعضاء مجالس إدارات البنوك. وتقوم المؤسسة بدور كبير لمحاربة الجرائم الاقتصادية. وحددت اللائحة التنفيذية لمكافحة غسل الأموال اجراءات التعاون وإبلاغ الجهات الأمنية، وأصدرت دليل مكافحة عمليات الاختلاس والاحتيال المالي، ودليل مكافحة عمليات غسل الأموال، إلى جانب حماية وتعزيز العملة الوطنية وحمايتها من التزييف.
ح) ديوان المراقبة العامة:
يختص ديوان المراقبة العامة وفقاً لما نصت عليه المادة (٧) من نظامه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩) لعام (١٩٧١) بالرقابة اللاحقة على جميع ايرادات الدولة ومصروفاتها، وكذلك مراقبة كافة أموال الدولة المنقولة والثابتة، ومراقبة حسن استعمال هذه الأموال واستغلالها والمحافظة عليها، مع التحقق من أن كل جهة من الجهات الخاضعة لرقابة الديوان تقوم بتطبيق الأنظمة واللوائح المالية والحسابية وفقاً لنظامها الخاص، وأنه ليس في تصرفاتها المالية ما يتعارض مع تلك الأنظمة واللوائح.
وعليه يمارس الديوان نوعين من الرقابة وهي الرقابة المالية، ورقابة الأداء، وله صلاحية واسعة وفقاً لاختصاصه، حيث يقوم بمراجعة التقارير المالية والإدارية للدولة ككل، وهذه المراجعة تكون حسب المعايير المهنية المتعارف عليها دولياً، ومن هذه المعايير ما يتعلق بتقييم أنظمة الرقابة الداخلية في الجهات التي تخضع لرقابة الديوان. هذا بالاضافة إلى متابعة الأنظمة واللوائح المالية والحسابية النافذة للتحقق من كفايتها وملاءمتها للتطورات والمستجدات، وتوجيه النظر إلى أوجه القصور وتقديم المقترحات المناسبة لتطوير هذه الأنظمة واللوائح، أو تغييرها.
وقد بدأ ديوان المراقبة العامة تنفيذ الخطة الخمسية الثانية في المملكة لمكافحة الفساد المالي والإداري في الادارات الحكومية، وفق منهجية علمية استندت إلى نتائج دراسة وتقييم تنفيذ الخطة الأولى والاسترشاد بعدد من الخطط للأجهزة الرقابية النظيرة وبعض المنظمات الاقليمية والدولية. وشملت الخطة توسعة نطاق الديوان بفتح فروع جديدة في خمس مناطق ليبلغ اجمالي عدد فروعه ١٢ فرعاً.
ط) هيئة الرقابة والتحقيق (جهاز الرقابة)
إن دور الهيئة في الرقابة يعتمد على عنصر المفاجأة في كثير من الحالات للمساهمة في إصلاح الموظف العام، وبالتالي وقاية الإدارة الحكومية من الأخطاء والمخالفات التي قد تحدث أو يتم الإخبار عنها. وفي هذا الصدد تمارس الهيئة نوعاً من الرقابة المحدودة (الرقابة الفجائية الوقائية) بهدف المساعدة على متابعة إنجاز الأعمال والخدمات وفقاً لما هو مقرر لهذه الإدارة بخطة الدولة، ولها في هذا السبيل أن تبحث وتتحرى أسباب القصور في الانجاز والأداء، سواء لوجود ثغرات في الأنظمة، أو عن طريق الكشف عن المخالفات والجرائم المسلكية التي يرتكبها الموظف العام، وتحليل أسبابها، وتقديم الاقتراحات والحلول للتغلب على هذه المخالفات. كما أن هناك جهات حكومية أخرى مثل: وزارة التجارة والصناعة، وهيئة السوق المالية، ومصلحة الجمارك تقوم بدور رقابي وفق الاختصاصات المناطة بها.
ثانياً: جهات التحقيق والادعاء:
١- هيئة الرقابة والتحقيق (جهاز التحقيق): وتمثل سلطة التحقيق والادعاء العام في جرائم الرشوة والتزوير، وجرائم مباشرة الأموال العامة، والجرائم المنصوص عليها في المرسوم الملكي رقم (٤٣) لعام ١٩٥٧م.
٢- هيئة التحقيق والادعاء العام: وتمثل سلطة التحقيق والادعاء العام في القضايا الجنائية الأخرى، وفقاً لنظامها الصادر بالأمر الملكي رقم (م/٥٦) لعام ١٩٨٩م.
ثالثاً: الجهات القضائية:
١- المحاكم العامة: وتختص بالنظر في جميع القضايا الجنائية والفصل فيها باستثناء ما يختص به ديوان المظالم.
٢- ديوان المظالم: يعتبر الديوان محكمة قضائية وإدارية، ويضم عدداً من المجالس القضائية. ومن اختصاصات الديوان ما يتعلق بتأديب الموظف العام، والفصل في القضايا الجنائية ذات العلاقة بالوظيفة العامة مثل: جرائم التزوير، وجرائم الرشوة، والجرائم المنصوص عليها في المرسوم الملكي رقم (٤٣) لعام ١٩٥٧م، وقضايا التعويض التي يتقدم بها الأفراد ضد الجهات والهيئات الحكومية. وقد بلغت قرارات الاتهام الصادرة من هيئة الرقابة والتحقيق على القضايا التي تم التعامل معها من قبل الهيئة خلال العامين الماليين ١٤٢٩ه و١٤٣٠ه - ٢٠٠٨ - ٢٠٠٩م (٥٧٢٥) قراراً جنائياً وتأديبياً وأحيلت إلى ديوان المظالم وصدر عليها (٢٦٢٠) حكماً جنائياً وتأديبياً.

الإجراءات والتدابير
١- إقرار الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد:
تم تبني الاستراتيجية آنفة الذكر في عام ٢٠٠٤م بهدف مكافحة الفساد بجميع أنواعه وأشكاله. وتضمنت الاستراتيجية عدداً من المبادئ الرئيسة التي تتفق مع المعايير والممارسات الدولية في هذا الخصوص. كما نصت الاستراتيجية على إنشاء (الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد).
٢- فحص الهيكل الإداري لمؤسسات الدولة وأنظمة الموظفين:
نص الأمر السامي رقم ٧/ب/ ١٦٦٢٩ من العام ٢٠٠٠م على تشكيل اللجنة الوزارية للتنظيم الإداري لمؤسسات الدولة والأنظمة المتعلقة بالموظفين. وقد تم تشكيل وحدة فرعية (فريق عمل) مرتبط باللجنة الوزارية، يضم أعضاء من الجهات الحكومية ذات الاختصاص، وتسعى هذه اللجنة إلى تحقيق الأهداف التالية:
١- رفع كفاءة وفاعلية الأداء في الأجهزة الحكومية.
٢- تطوير الأنظمة واللوائح المالية وخفض تكاليف أداء العمل الحكومي.
٣- تطوير الأنظمة واللوائح الوظيفية.
٤- توسيع دور أجهزة الرقابة والمساءلة الإدارية.
٥- تحديد الأنشطة والخدمات التي يمكن تخصيصها أو إدارتها تجارياً.
٦- زيادة الاستقلالية واستخدام التقنية الحديثة في المؤسسات الحكومية.
٧- تنظيم وتنسيق عمل المؤسسات الحكومية.
٣- تشجيع تعاون الجمهور:
من بين التدابير التي تبنتها المملكة في مكافحة الفساد تشجيع وتسهيل تعاون الجمهور في حماية النزاهة ومكافحة الفساد، ويشمل ذلك تشجيع أولئك الذين لديهم معلومات تتلعق بممارسات الفساد أن يتوجهوا للجهات المعنية، وتوفير خط ساخن على مدار ال ٢٤ ساعة تديره المديرية العامة للمباحث (المباحث الإدارية) لتلقي الاخباريات والبلاغات من الجمهور حول مثل هذه الممارسات، ويتم حماية هويات المتصلين، وذلك لسلامتهم الشخصية، حال رغبوا ذلك.
وفي خطوة غير تقليدية، قامت السلطات في المملكة بفتح حساب بنكي خاص للراغبين في إعادة الأموال المكتسبة عبر اختلاس المال العام تحت مسمى (حساب إبراء الذمة)، سواء كان ذلك بدافع ندمهم أو تأنيب ضميرهم بسبب ارتكابهم لمثل هذه الجرائم، دون تعرضهم للتحقيق أو أي شكل من أشكال المساءلة، ويتم استخدام الأموال المودعة في الحساب البنكي آنف الذكر في العمل الخيري. وقد بلغ مجموع الأموال المودعة في هذا الحساب حتى ١/٩/١٤٣١ه الموافق ١٠/٨/٢٠١٠م مائة وتسعة وسبعين مليون ريال تقريباً (سبعة وأربعون مليون دولار أمريكي تقريباً).
٤- برنامج التعاملات الإلكترونية:
تشهد المملكة نقلة كبيرة في مجال تطبيق التعاملات الالكترونية الحكومية، حيث تقدم عدداً من القطاعات الحكومية الآن خدماتها الكترونياً. ومن بين التدابير بهذا الخصوص إنشاء مؤسسة النقد العربي السعودي في عام ٢٠٠٤م برنامج خدمة (سداد) والذي يتم من خلاله تسديد رسوم الخدمات والغرامات.
وكما هو معلوم، فإن تطبيق المعاملات الالكترونية يلعب دوراً مهماً في تقليص إمكانية وقوع الفساد، لتوفيره نظاما دقيقا للمراجعة والمحاسبة، بعيداً عن تدخل العنصر البشري. وتسعى وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وبمشاركة من وزارة المالية وهيئة الاتصالات إلى ضمان استمرارية مثل هذه الخدمات وتطويرها.
٥- البحث العلمي والتدريب:
سعت حكومة المملكة إلى دعم البحث العلمي والدراسات في مجال مكافحة الجريمة، بما في ذلك الفساد. ومن بين المؤسسات الحكومية في هذا الخصوص (مركز أبحاث مكافحة الجريمة) التابع لوزارة الداخلية، والذي يختص بإجراء الدراسات والبحوث وإعداد التقارير والاستبيانات والاحصائيات الخاصة بمكافحة الجريمة. كما أن المختصين مؤهلون ومدربون وفقاً لمعايير عالية الكفاءة في عدد من المؤسسات التدريبية التعليمية البارزة في المملكة، مثل جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وكلية الملك فهد الأمنية، ومعهد الإدارة العامة، والمعهد المصرفي.. الخ. وتشمل الخطط والاستراتيجيات التي تبنتها الحكومة السعودية في هذا الخصوص مشاركة المتخصصين في البرامج التدريبية والتعليمية التي تعقد في الدول الأخرى أو تحت إشراف مؤسسات تنظيمية متخصصة.
التعاون الدولي
١- ترتيبات وآليات متعددة:
يعتبر التعاون الدولي في جرائم الفساد ذا أهمية بالغة للمملكة العربية السعودية. إذ لا يمكن لأي دولة أن تكافح تلك الجرائم بفعالية بمفردها دون تعاون الدول الأخرى، سواء كان ذلك لغرض تبادل المعلومات أو الخبرات أو الآراء.
لذا سعت المملكة جاهدة في تفعيل شراكتها الدولية في مكافحة الفساد، فشاركت في عدة منتديات، ومؤتمرات، واتفاقيات وبروتوكولات ثنائية ومتعددة الأطراف ودولية ذات علاقة بحماية النزاهة ومكافحة الفساد، تعقدها منظمات مختصة دولية واقليمية مثل: الأمم المتحدة، ومنظمة الانتربول، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وغيرها، مما يؤكد حرص المملكة على تفعيل دورها في مكافحة الفساد بكافة أشكاله.
إضافة إلى ذلك، فالمملكة عضو في مجلس التعاون الخليجي، الذي يعتبر عضواً كاملاً في فريق العمل المالي (FATF)، وهي من بين الدول التي تبنت توصيات ال(FATF) ال٤٠+٩ حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمملكة أيضاً عضو مؤسس في مجموعة العمل المالي لدول الشرق الأوسط وشمال افريقيا (MENA-FATF)، والتي تأسست تحت مظلة فريق العمل المالي في نوفمبر ٢٠٠٤م بهدف متابعة وتنفيذ المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المنطقة.
ولقد حققت المملكة هذا العام أعلى درجات الالتزام بالتوصيات ال٤٠ المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والتوصيات الخاصة ال٩ المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب وفقاً للتقرير المعتمد من قبل مجموعة العمل المالي (FATF) ومجموعة العمل المالي لدول الشرق الأوسط وشمال افريقيا (MENA-FATF) مما وضع المملكة في المرتبة الأولى عربياً، وأحد المراكز العشرة الأولى في ترتيب دول مجموعة العشرين. وقد اعتمدت مجموعة العمل المالي تقرير تقييم المملكة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب خلال الاجتماع العام الذي عقد في أمستردام خلال الفترة ٢٣ إلى ٢٥ يونيو ٢٠١٠م وهذا فيه دلالة واضحة على اعتراف المجتمع الدولي بجهود المملكة وتطبيقها للمعايير الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ولعل انضمام وحدة التحريات المالية مؤخراً لمنظمة مجموعة (الايقمونت) يدل على حرص المملكة على التعاون الدولي في هذا المجال. وهذا التقييم جاء أشمل وأعم من التقييم الايجابي الأول للمملكة في عام ٢٠٠٤م.
وتشارك المملكة المجتمع الدولي في محاربة الفساد من خلال توقيعها أو مصادقتها على عدد من الاتفاقيات سواء ما تعلق منها بشكل مباشر بمكافحة الفساد أو بشكل غير مباشر. ومن أهم هذه الاتفاقيات:
١- اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (نوفمبر ٢٠٠٠م)، والبروتوكولات المكملة لها والتي عالجت في مادتيها (٨ و٩) مسائل تجريم الفساد وتدابير مكافحته.
٢- الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الموافق عليها عام ١٩٩٥م.
٣- اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي الموافق عليها عام ١٩٩٩م.
كما شاركت المملكة العربية السعودية بشكل فعال في صياغة مسودة اتفاقية الأمم المتحدة ضد الفساد، ووقعت المملكة على الاتفاقية، وشاركت في المؤتمرات التابعة لها. والمملكة بصدد استكمال اجراءات المصادقة على الاتفاقية. كما شاركت المملكة بفاعلية في صياغة مشروع الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، والتي سيتم التوقيع عليها قريباً.
كما تحرص المملكة على المشاركة في المؤتمرات والمنتديات الاقليمية والدولية المتعلقة بحماية النزاهة ومكافحة الفساد ومنها:
١- الملتقى العربي الأول لحماية المال العام والحد من الفساد الذي عقد في مدينة شرم الشيخ في جمهورية مصر العربية خلال شهر نوفمبر ٢٠٠٦م.
٢- المؤتمر الإسلامي الأول لمكافحة الفساد المنعقد في ماليزيا عام ٢٠٠٦م.
٣- المنتدى الدولي الأول لمكافحة الفساد ١٩٩٩م - واشنطن.
٤- المنتدى الدولي الثاني لمكافحة الفساد ٢٠٠١م - لاهاي.
٥- المنتدى الدولي الثالث لمكافحة الفساد ٢٠٠٣م - سيئول.
٦- المنتدى الدولي الرابع لمكافحة الفساد ٢٠٠٥م - البرازيل.
٧- المنتدى الدولي الخامس لمكافحة الفساد ٢٠٠٧م - جنوب افريقيا.
٨- الاجتماع التأسيسي للهيئة الدولية لمكافحة الفساد الذي عقد في بكين - الصين خلال شهر اكتوبر ٢٠٠٦م.

٢- التعاون الثنائي:
وقعت المملكة عدة اتفاقيات ثنائية مع دول أخرى في مجال مكافحة الجريمة، شملت مكافحة الفساد. ومن تلك الدول: ألمانيا وبولندا وايطاليا وكازاخستان. كما تتعاون المملكة في مكافحة جرائم الفساد مع دول أخرى ليس بينها وبين المملكة اتفاقيات أمنية، وذلك بناء على مبدأ المعاملة بالمثل.
الخاتمة
المملكة تصعّد مكافحتها للفساد
مثلت القرارات الملكية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين مؤخراً إدانة صريحة وغير مسبوقة لكل أشكال الفساد، وعززت ثقة المواطن بالمؤسسات الرسمية وبكافة الجهات الرقابية المعنية بمكافحة الفساد. فبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة، أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإحالة جميع المتهمين في كارثة سيول جدة (حيث ضربت سيول عنيفة مدينة جدة في ٢٥ نوفمبر الماضي) إلى هيئة الرقابة والتحقيق وهيئة التحقيق والادعاء العام كل فيما يخصه بعد استكمال قضاياهم من جهة الضبط الجنائي. وقضى الأمر الملكي باستكمال التحقيق مع بقية من وردت اسماؤهم في تقرير «لجنة التحقيق» أو المطلوب سماع أقوالهم أو من يتطلب التحقيق استدعاءه في فاجعة السيول. وتضمن الأمر السامي رقم أ/٦٦ بتاريخ ٢٦/٥/١٤٣١ه في الفقرة (٩) من ثالثاً توجيه وزارة الداخلية بالمملكة بإدراج جرائم الفساد المالي والإداري ضمن الجرائم التي لا يشملها العفو الوارد في ضوء التعليمات والأوامر والتنظيمات المتعلقة بمكافحة الفساد، ونص الأمر السامي في الفقرة (٤) من ثالثاً على تكليف هيئة الخبراء بمجلس الوزراء بتطوير أنظمة الرقابة والضبط ووحدات الرقابة الداخلية بما يمكنها من أداء المهام المنوطة بها. وتحمل هذه القرارات في طياتها رسالة صريحة وواضحة للأجهزة الحكومية المعنية إلى القيام بمهامها في حماية النزاهة ومكافحة الفساد وممارسة اختصاصاتها وتطبيق الأنظمة المتعلقة بذلك وتقليص الاجراءات وتسهيلها والعمل بمبدأ المساءلة لكل مسؤول مهما كان موقعه وفقاً للأنظمة.
إن الفساد آفة خطيرة تعيق تقدم المجتمعات والشعوب، وتهدد استقرارها سواء على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي أو الأمني. وتفشيه في أي مجتمع من المجتمعات من شأنه أن ينعكس سلباً على درجة رفاهية أفراده ومستواهم المعيشي، ويؤدي لانتشار ظواهر اجرامية خطيرة أخرى مرتبطة به. والمكافحة الفعالة لهذه الآفة الخطيرة حسب نظرنا تتطلب المزيد من التنسيق بين أعضاء المجتمع الدولي، والسعي بصورة أكبر إلى تنفيذ الاجراءات والتدابير الوطنية والاتفاقيات والمعاهدات الاقليمية والدولية ذات الصلة، ناهيك عن أهمية توعية الجمهور وتجاوبهم وتعاونهم مع السلطات المحلية، مصحوباً بإرادة سياسية عليا لا تقبل الضعف أو الهوان في التصدي لجرائم الفساد.

* المحاضرة التي ألقاها ممثلاً لوزارة الداخلية في القمة الثانية عشرة لمنتدى كرانز مونتانا بجنيف حول الجريمة عبر الوطنية
---------
هامش:
(١) الجرائم المندرجة تحت المرسوم الملكي الكريم رقم (٤٣) وتاريخ ٢٩/١١/١٣٧٧ه تشمل: اشتغال الموظفين الرسميين بالتجارة أو المهن الحرة دون إذن رسمي؛ قبول الموظفين الرسميين للهدايا والاكراميات أو خلافهما بقصد الإراء من أرباب المصالح، استغلال نفوذ الوظيفة لمصلحة شخصية، التحكم في أفراد الرعية أو تكليفهم بما لا يجب عليهم نظاماً، قبول الرشوة أو طلبها أو قبولها للغير، قبول عمولة أو عقد اتفاق على القيام بعمل يغير مجرى قضية من القضايا الشخصية، أو يحول دون تنفيذ أمر حكومي صادر بشأن معاملة، سوء الاستعمال الإداري، استغلال العقود، الاختلاس أو التبديد أو التفريط في الأموال العامة، إساءة المعاملة أو الإكراه باسم الوظيفة.

http://s.alriyadh.com/2010/11/01/img/165646167563.jpg

سالم العمري
11-01-2010, 09:51 PM
نسأل الله ان يقلل جرائم الفساد في بلادنا الغاليه ..

الصقر
11-11-2010, 12:34 AM
نسأل الله ان يقلل جرائم الفساد في بلادنا الغاليه ..



الـلهم آمين

شقيق الشهداء
11-19-2010, 04:45 PM
نسال الله ان يبعد عنا وعن وطننا الفساد
ويعم الخير على الوطن فاذا عم الخير ع الوطن عاد الخير للمواطن
وكثرة الوظائف وانتهة البطاله ولو انه مافي امل تنتهي