ليلى الشهراني
04-27-2010, 06:39 PM
قبل الدخول في هذه القضية والتي هي جزء من عدة قضايا دعونا نعرج على تاريخ هذه الدولة الكريمة التي قامت على التوحيد والعقيدة النقية , وتطورت من جيل إلى جيل حتى وصلت لعهد خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله الذي أحدث نقله نوعية في كثير من الأمور والمستجدات .
دعا كثيراً لمبدأ الوسطية وعدم التشدد والغلو ولكنه لم ينسى في يوم من الأيام أنه ووالده وأخوته اقسموا على أن يكون لهذا البلد خصوصيته الدينية وأنه منارة للعقيدة الصافية التي لا تشوبها شائبة .
بالأمس القريب كانت الهيئة في نظر صحافتنا مجرد جهاز حكومي بغيض لا وجود له وليس من حق العاملين فيه التدخل في شئون الناس لأنهم بإختصار أصحاب سوابق وخريجي سجون وأنهم لا يملكون العلم الشرعي ولا الفقهي وأنهم لا يطبقون سنة الله , كتبوا عنهم المقالة تلو الأخرى ولم نرى تحرك حكومي يوقف هذه المهازل التي نقرأها في الصحافة كل يوم حتى أصبحنا (شعب السخافات) فهذا يكذب وهذا يرد هذا يرشق وذاك يقذفها من جديد ومضت سنوات عجاف لم نتحرك فيها تنموياً ولا فكرياً ولا اقتصادياً لأننا مشغولون بالتصيد لبعضنا البعض . وأصبح حال المجتمع جداً مخيف بعد أن تم تقسيمة لطائفتين (طائفة الاسلاميين) كما يطلقونها على كل من يقول قال الله وقال رسول الله , و(طائفة سمت نفسها بالليبراليين) وهم من يوصفون أنفسهم بأنهم التنويريون والمصلحون الجدد .
المهم في هذا الموضوع أنهم حصلوا على صيد ثمين وهو أحمد الغامدي رئيس هيئة الأمر بالمعروف في مكة , والذي كان نكره بالنسبة للشعب السعودي حتى خرج ببحثة الأول عن جوازية الاختلاط , طبعاً كلنا نعرف أن حياة المسلم فيها اختلاط ونحن نمارسه يومياً ولا يوجد مكان ليس فيه اختلاط ولم يخلق الله أرض للنساء وقمر للرجال بل كلنا في كوكب واحد , ولكنه خلق هذا الخلق بضوابط ونظام فلم يقل اختلاط المسلم كاختلاط الكافر فعند الكفار الاختلاط يترتب عليه عدة أمور ولكن المسلم له ضوابط , ففي الغرب قد يختلط الرجل بزميلته وتكون عشيقة ورفيقة في نفس الوقت وربما تحول مكان عمله لتفريغ غرائزه فهل نسينا رئيس تلك الدولة الكبيرة الذي حول مكتبه البيضاوي لممارسة الرذيلة مع موظفته في البيت الأبيض ؟
نحن لا ننكر الاختلاط كممارسة بل ننكر تبعاتها وأيضاً اختلاط عن اختلاط يفرق , الغامدي ذكر في إباحته للاختلاط بأنه يجوز أن يدخل جارك لبيتك فتستقبله زوجتك وتفل له رأسه وتسرحه وينام على أريكتها بدون وجود زوجها !!! وعندما رد عليه المصلحون هبت تلك الاقلام التي كانت تكره الهيئة ومدت يدها للغامدي ووصفته ولأول مره بالشيخ تارة وبالدكتور تاره .
ثم قامت تنافح عنه وتدافع بأنه شيخ كفؤ وغير متطرف , وتطالب مشائخنا بأن يقفلوا فمهم وأن كل ما يقوله الغامدي صحيحاً . ثم انتظر وانتظر ليقول فتواه الثانية وهي أن صلاة الجماعة سنة وليست واجبة وأن تقفيل المحلات وقت الصلاة غير صحيح ونسي هذا وامثاله الكثير من الأحاديث الثابته على وجوب الصلاة .
يعني لا نعرف ماذا يراد بهذه البلاد حتى يظهر شخص ليس له من العلم شيئاً ويحلل ويحرم بدون علم ولدينا هيئة أفتاء كبيرة , ثم لا يوجه له أي تحذير أو لفت نظر ثم يقال ويعاد تعيينه بعد الاقالة وهذه لم تحصل في أي دولة .
من المسئول عن جهاز الهيئة إن كان للهيئة قيادات أخرى غير الرئيس تقيل وتعيد فليس للحمين أي داعي في بقاءه في منصبه .
يا قيادتنا نعرف أن همكم هو النهوض بهذا البلد ومواكبة التطور ولكن قليلاً من التريث والعدل في القرارات لأنها ليست شأن حكومي فقط فالشعب يتأثر بمثل هذه القرارات , بالأمس عندما قال الشتري كلمته عن الاختلاط أقيل بشكل جائر بسبب مقالات خاشقجي وغيره , واليوم الغامدي يستفز أكثر من مليار مسلم بفتاوى ليس أهلاً لها , فإن كنتم ترونه مناسب للإفتاء فأقيلوا سماحة الشيخ آل الشيخ وضعوا الغامدي مكانه !!
يا قيادتنا أنتم منا ونحن منكم واليوم ترون بأعينكم ما يحصل في الصحافة السعودية وما يثرثر به أقزام الاعلام على القنوات الفضائية , فالمسألة ليست قرار حكومي ببقاء موظف أو ذهابة بل أصبحت مسألة معاندة وحرب ضروس بين طرفين يجرون الشعب كله للغرق والتي ستكون غير مرضية .
نحن نبحث عن الوسطية ولكن يجب أن لا تكون بتغليب طرف على طرف , بل بلجم كل الأطراف وتهدئة ما يحصل في دولتنا , نحن نبحث عن الوسطية ولكن الوسطية لا تأتي بمصادمة شعب في ثوابته تحت نظر وسمع حكومته .
هؤلاء يجرون البلد للتطرف الأكبر بمقالاتهم وكذبهم واستفزازاتهم وقلة حياءهم وأدبهم في مخاطبة شعب بفطرته اسلامي ومحب للدين والتدين ومتأثر بالكلمة النقية وينفر من الكلام الفاسد .
لا نريد أن نرى غداً من يفجر نفسه وسط سوق لأنهم لم يقفلوا محلاته وقت الصلاة , أو نرى من يلاحق الغير متحجبات ويسبب لهن الأذى , أيضاً لا نريد أن نرى من تحرق الحجاب لأنها لا تحبة أو من يفتح بيته للعهر والزنى والخمرة بحجة التغيير , لا نريد أن نرى ليبرالي مضرجاً في دمائه بسبب ليبراليته ولا تتكرر مشاهد طعن رجال الهيئة واطلاق النار على أئمة المساجد وحرق بيوتهم وقتل أطفالهم ,, لا نريد أن يكون بلدنا ساحة للصراعات الفكرية فاليوم على ورق وغداً على ماذا ؟
يا خادم الحرمين قلت أن الكلمة كالسيف تقطع وتفرق وهي كذلك فما تقرأه في الصحافة غير ما يحصل في الواقع فمن يسيطر على الصحافة هي أقلام لها نفس التوجه , ولكن بالمقابل هناك عقول تتعجب ويداخلها الشك المقيت وهي تسأل نفسها من يدير البلد ؟ الصحافة أم الحكومة ؟ وما علاقة الصحف والوكالات الغربية بشئون بلادنا ؟
هي اسئلة قد يستغلها ضعفاء النفوس في تجنيد الكثير من المفسدين في الأرض بحجة الاصلاح وبحجة الجهاد وبحجة توزيع صكوك الغفران وتكفير الحكام .
يا خادم الحرمين هذا شعبك لم ولن تتغير نظرته لك منذ أن كنت ولياً للعهد حتى أصبحت ملكاً عادلاً رحيماً بهم , فهم لا يطلبون بأن تلجم الافواه بل يطلبون أن تعالج القضايا بطرق حضارية حكيمة كما تعودناها منكم أباً وأخاً حاكماً يخلفه حاكم حكيم .
لا نريد أن تتحول تلك الآراء إلى معارك حربية الفائز فيها يقهقه بصوت عالي يملأ الأفق والخاسر فيها يملأ صدره حنقاً وغيضاً وحقداً ونصبح بين وجهين وجه عبوس ووجه مجنون .
ما هكذا تحل الأمور يا قيادتنا , فالساحة اليوم جداً محبطة وغير حضارية وغير مرتبة أيضاً فالعشوائية سمتها والاصوات والضجيج فيها يملأ الأفق .
الطرفين بها يشدون الحبل ولا يرخونه ولا ندري متى ينقطع هذا الحبل , فطرف يقول الحكومة معي لأنها تريد التغيير والآخر يقول الحكومة معي لأنها على شرع الله وسنة نبية .
ونحن نقول لحكومتنا أين موضعك من الوسط لأنك لو جذبت الحبل من وسطه فلن يشده أي طرف فأنت الثقل وأنت المحرك وأنت بيدك كل تغيير لصالح كل الاطراف .
هي رجاء بل نداء لقيادتنا التي اغمضت العين وأصمت الأذن وجعلت الساحة للجميع والمركب الذي يقوده أكثر من ربان يغرق فما بالنا بالملايين الكل يقول (أنا ربان هالمركب) , فمتى تنفضين غبار الصمت وتستلمين موقعك وتقودين السفينة للبر الآمن ؟ متى سؤال ينتظر الإجابة :confused:
دعا كثيراً لمبدأ الوسطية وعدم التشدد والغلو ولكنه لم ينسى في يوم من الأيام أنه ووالده وأخوته اقسموا على أن يكون لهذا البلد خصوصيته الدينية وأنه منارة للعقيدة الصافية التي لا تشوبها شائبة .
بالأمس القريب كانت الهيئة في نظر صحافتنا مجرد جهاز حكومي بغيض لا وجود له وليس من حق العاملين فيه التدخل في شئون الناس لأنهم بإختصار أصحاب سوابق وخريجي سجون وأنهم لا يملكون العلم الشرعي ولا الفقهي وأنهم لا يطبقون سنة الله , كتبوا عنهم المقالة تلو الأخرى ولم نرى تحرك حكومي يوقف هذه المهازل التي نقرأها في الصحافة كل يوم حتى أصبحنا (شعب السخافات) فهذا يكذب وهذا يرد هذا يرشق وذاك يقذفها من جديد ومضت سنوات عجاف لم نتحرك فيها تنموياً ولا فكرياً ولا اقتصادياً لأننا مشغولون بالتصيد لبعضنا البعض . وأصبح حال المجتمع جداً مخيف بعد أن تم تقسيمة لطائفتين (طائفة الاسلاميين) كما يطلقونها على كل من يقول قال الله وقال رسول الله , و(طائفة سمت نفسها بالليبراليين) وهم من يوصفون أنفسهم بأنهم التنويريون والمصلحون الجدد .
المهم في هذا الموضوع أنهم حصلوا على صيد ثمين وهو أحمد الغامدي رئيس هيئة الأمر بالمعروف في مكة , والذي كان نكره بالنسبة للشعب السعودي حتى خرج ببحثة الأول عن جوازية الاختلاط , طبعاً كلنا نعرف أن حياة المسلم فيها اختلاط ونحن نمارسه يومياً ولا يوجد مكان ليس فيه اختلاط ولم يخلق الله أرض للنساء وقمر للرجال بل كلنا في كوكب واحد , ولكنه خلق هذا الخلق بضوابط ونظام فلم يقل اختلاط المسلم كاختلاط الكافر فعند الكفار الاختلاط يترتب عليه عدة أمور ولكن المسلم له ضوابط , ففي الغرب قد يختلط الرجل بزميلته وتكون عشيقة ورفيقة في نفس الوقت وربما تحول مكان عمله لتفريغ غرائزه فهل نسينا رئيس تلك الدولة الكبيرة الذي حول مكتبه البيضاوي لممارسة الرذيلة مع موظفته في البيت الأبيض ؟
نحن لا ننكر الاختلاط كممارسة بل ننكر تبعاتها وأيضاً اختلاط عن اختلاط يفرق , الغامدي ذكر في إباحته للاختلاط بأنه يجوز أن يدخل جارك لبيتك فتستقبله زوجتك وتفل له رأسه وتسرحه وينام على أريكتها بدون وجود زوجها !!! وعندما رد عليه المصلحون هبت تلك الاقلام التي كانت تكره الهيئة ومدت يدها للغامدي ووصفته ولأول مره بالشيخ تارة وبالدكتور تاره .
ثم قامت تنافح عنه وتدافع بأنه شيخ كفؤ وغير متطرف , وتطالب مشائخنا بأن يقفلوا فمهم وأن كل ما يقوله الغامدي صحيحاً . ثم انتظر وانتظر ليقول فتواه الثانية وهي أن صلاة الجماعة سنة وليست واجبة وأن تقفيل المحلات وقت الصلاة غير صحيح ونسي هذا وامثاله الكثير من الأحاديث الثابته على وجوب الصلاة .
يعني لا نعرف ماذا يراد بهذه البلاد حتى يظهر شخص ليس له من العلم شيئاً ويحلل ويحرم بدون علم ولدينا هيئة أفتاء كبيرة , ثم لا يوجه له أي تحذير أو لفت نظر ثم يقال ويعاد تعيينه بعد الاقالة وهذه لم تحصل في أي دولة .
من المسئول عن جهاز الهيئة إن كان للهيئة قيادات أخرى غير الرئيس تقيل وتعيد فليس للحمين أي داعي في بقاءه في منصبه .
يا قيادتنا نعرف أن همكم هو النهوض بهذا البلد ومواكبة التطور ولكن قليلاً من التريث والعدل في القرارات لأنها ليست شأن حكومي فقط فالشعب يتأثر بمثل هذه القرارات , بالأمس عندما قال الشتري كلمته عن الاختلاط أقيل بشكل جائر بسبب مقالات خاشقجي وغيره , واليوم الغامدي يستفز أكثر من مليار مسلم بفتاوى ليس أهلاً لها , فإن كنتم ترونه مناسب للإفتاء فأقيلوا سماحة الشيخ آل الشيخ وضعوا الغامدي مكانه !!
يا قيادتنا أنتم منا ونحن منكم واليوم ترون بأعينكم ما يحصل في الصحافة السعودية وما يثرثر به أقزام الاعلام على القنوات الفضائية , فالمسألة ليست قرار حكومي ببقاء موظف أو ذهابة بل أصبحت مسألة معاندة وحرب ضروس بين طرفين يجرون الشعب كله للغرق والتي ستكون غير مرضية .
نحن نبحث عن الوسطية ولكن يجب أن لا تكون بتغليب طرف على طرف , بل بلجم كل الأطراف وتهدئة ما يحصل في دولتنا , نحن نبحث عن الوسطية ولكن الوسطية لا تأتي بمصادمة شعب في ثوابته تحت نظر وسمع حكومته .
هؤلاء يجرون البلد للتطرف الأكبر بمقالاتهم وكذبهم واستفزازاتهم وقلة حياءهم وأدبهم في مخاطبة شعب بفطرته اسلامي ومحب للدين والتدين ومتأثر بالكلمة النقية وينفر من الكلام الفاسد .
لا نريد أن نرى غداً من يفجر نفسه وسط سوق لأنهم لم يقفلوا محلاته وقت الصلاة , أو نرى من يلاحق الغير متحجبات ويسبب لهن الأذى , أيضاً لا نريد أن نرى من تحرق الحجاب لأنها لا تحبة أو من يفتح بيته للعهر والزنى والخمرة بحجة التغيير , لا نريد أن نرى ليبرالي مضرجاً في دمائه بسبب ليبراليته ولا تتكرر مشاهد طعن رجال الهيئة واطلاق النار على أئمة المساجد وحرق بيوتهم وقتل أطفالهم ,, لا نريد أن يكون بلدنا ساحة للصراعات الفكرية فاليوم على ورق وغداً على ماذا ؟
يا خادم الحرمين قلت أن الكلمة كالسيف تقطع وتفرق وهي كذلك فما تقرأه في الصحافة غير ما يحصل في الواقع فمن يسيطر على الصحافة هي أقلام لها نفس التوجه , ولكن بالمقابل هناك عقول تتعجب ويداخلها الشك المقيت وهي تسأل نفسها من يدير البلد ؟ الصحافة أم الحكومة ؟ وما علاقة الصحف والوكالات الغربية بشئون بلادنا ؟
هي اسئلة قد يستغلها ضعفاء النفوس في تجنيد الكثير من المفسدين في الأرض بحجة الاصلاح وبحجة الجهاد وبحجة توزيع صكوك الغفران وتكفير الحكام .
يا خادم الحرمين هذا شعبك لم ولن تتغير نظرته لك منذ أن كنت ولياً للعهد حتى أصبحت ملكاً عادلاً رحيماً بهم , فهم لا يطلبون بأن تلجم الافواه بل يطلبون أن تعالج القضايا بطرق حضارية حكيمة كما تعودناها منكم أباً وأخاً حاكماً يخلفه حاكم حكيم .
لا نريد أن تتحول تلك الآراء إلى معارك حربية الفائز فيها يقهقه بصوت عالي يملأ الأفق والخاسر فيها يملأ صدره حنقاً وغيضاً وحقداً ونصبح بين وجهين وجه عبوس ووجه مجنون .
ما هكذا تحل الأمور يا قيادتنا , فالساحة اليوم جداً محبطة وغير حضارية وغير مرتبة أيضاً فالعشوائية سمتها والاصوات والضجيج فيها يملأ الأفق .
الطرفين بها يشدون الحبل ولا يرخونه ولا ندري متى ينقطع هذا الحبل , فطرف يقول الحكومة معي لأنها تريد التغيير والآخر يقول الحكومة معي لأنها على شرع الله وسنة نبية .
ونحن نقول لحكومتنا أين موضعك من الوسط لأنك لو جذبت الحبل من وسطه فلن يشده أي طرف فأنت الثقل وأنت المحرك وأنت بيدك كل تغيير لصالح كل الاطراف .
هي رجاء بل نداء لقيادتنا التي اغمضت العين وأصمت الأذن وجعلت الساحة للجميع والمركب الذي يقوده أكثر من ربان يغرق فما بالنا بالملايين الكل يقول (أنا ربان هالمركب) , فمتى تنفضين غبار الصمت وتستلمين موقعك وتقودين السفينة للبر الآمن ؟ متى سؤال ينتظر الإجابة :confused: