ليلى الشهراني
11-09-2009, 09:04 PM
http://www.aawsat.com/2006/11/23/images/religion.393357.jpg
عبد العزيز العبد الله التويجري *
الحق يقال: انني من المعجبين بالإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بوزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، للذود عن الاسلام والشبهات الدائرة حول الاسلام والمسلمين، وحول ما ينسج حول هذه الامة من افكار مضللة وتهم ملفقة، وما يحدث من بعض ابنائها من الانقياد التام للهوى والشيطان واعتناق مذاهب الغلو والتطرف، والتكفير والانحرافات الفكرية عن طريق الاسلام الصحيح، والابتعاد عن الوسطية التي أمر الله بها في محكم التنزيل بقوله تعالى: «وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا». (البقرة: 143).
والملف العلمي والدعوي الاسلامي الوسطي الذي اصدرته الادارة العامة للعلاقات العامة بوزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بعنوان: «الوسطية» كان جانبا مشرقا من جوانب نشاطات الوزارة، وجهودها الكبيرة والحثيثة للتصدي لتلك الفئة الضالة من جماعات التكفير والتفجير والخروج عن اجتماع الامة ورؤية علماء المسلمين، وقد اطلعت على هذا الملف او الاصدار المتخصص: الذي يتضمن اقوال جمهرة كبيرة من العلماء المختصين في الشؤون الاسلامية الصحيحة، والذين يعتبرون مراجع مهمة للفتوى والقول في الشأن الاسلامي، ممن تثق بهم الأمة وتثق بكفاءتهم وقدرتهم العلمية للتصدي لكشف الشبهات والضلالات التي أعمت بصائر البعض من شباب تلك الأمة ممن غرر بهم لاعتناق جانب التطرف والغلو والتكفير والتفجير، والانحرافات الفكرية التي أساءت كثيرا للوطن وللإسلام وللمسلمين بصفة عامة، ولانني رأيت ان هذا الاصدار (الوسطية) يستحق الاشادة والإعجاب بمحتوياته الموثقة، ولانني اعتقد انه لن يصل الى الدرجة المطلوبة من التوزيع والانتشار كغيره وللأسف من الرسائل الاعلامية الرشيدة، فقد رأيت من الواجب استعراض هذا الاصدار الرائع والجميل لقراء الصحف السيارة، الواسعة الانتشار والمقروءة في كل مكان للمشاركة في التوجيه والإرشاد لما يحتويه هذا الاصدار من كلمات توجيهية وإرشادية وبيانية، محكمة وموثقة كما قلت بنصوص من القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة بأقلام نخبة مختارة من العلماء المختصين والمتبحرين في العلوم الاسلامية والشرعية الوسطية الصحيحة بكل نزاهة وإخلاص وتحدد فيها إضاءات جميلة ورائعة من الاحكام الشرعية والبيانات التوضيحية الشافية.. التي تكشف الأباطيل وترسم الطريق السليم ولم تترك حيرة لحائر في دروب الحق والعدل والهدى الى الصراط المستقيم.
وفيها رؤية اسلامية موفقة تحارب الارهاب وتحرم التخريب وتحاور الغلاة وتفند مزاعم التكفيريين والمنحرفين الذين أعمت الدعايات المضللة أبصارهم وأصواتهم عن السبيل القويم، سبيل الاسلام الوسطي الحقيقي الصادق المنزه عن التشدد والتصلب والتعصب، كما نزل على نبي الرحمة ورسول هذه الأمة محمد بن عبد الله، عليه افضل الصلوات والتسليم، وقد جاء في مقدمة الإصدار التي كتبها رئيس التحرير الاستاذ سلمان العمري القول «حينما عشش الفكر التكفيري الضال في عقول فئة ضالة مضلة لا علم لها ولا فقه، ولا رؤيا صائبة، يريدون دغدغة المشاعر والتلاعب بعقول شباب صغار، كانت المواجهة حاسمة أمنيا وفكريا ودعويا وثقافيا واجتماعيا؛ فالخطر عظيم ويستهدف الدين والعقيدة والوطن والممتلكات والأعراض، ولهذا حملت وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد جانبا مهما من جوانب المواجهة الدعوية للفكر التكفيري الى جانب الادوار المكثفة التي تقوم بها المؤسسات والأجهزة والهيئات الحكومية في مواجهة هذا الفكر الضال بتقديم هذا الملف الوثائقي الذي يصدع بالحق لنشر الخير وإبرازه في مواجهة التكفير والتفجير والإرهاب دفاعا عن العقيدة والأرض والعرض وكشف الزيف والضلال»، وكان من ابرز ما جاء في الملف حوار شائق وفاصل مع وزير الشؤون الاسلامية الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، من أهم ما قال فيه «الجهل، والهوى، والجنوح للعواطف، واستعجال الاحكام سبب الانحراف الفكري، والوسطية أمر شرعي وبنهج نبوي لا احتمالات وتنظيرات غير مسندة وتصنيف الناس وفق أهواء ورؤى شخصية أمر مرفوض، وطاعة ولاة الأمر واجبة شرعا لدى أهل السنة والجماعة، ومن يشقون عصا الطاعة مفسدون وخارجون عن شرع الله».
اما مفتي المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء والبحوث العلمية والإفتاء، فقد قال في معرض بيانه «وان مما ظهر في زماننا وعظم خطره، واشتد على اهل الاسلام أثره ما كان من بعض ابناء المسلمين الذين استهوتهم شياطين الجن والإنس فصدوهم عن الصراط المستقيم، حتى عادوا أسلحة موجهة ضد الاسلام وأهل الاسلام، بسعيهم للانتقاص من هيبة هذه البلاد الاسلامية وتسليط الاعداء عليها وفتح ثغرات لأهل الكفر على أهل الاسلام، وقد ظهر الانكار عليهم (بحمد الله) من اهل العلم مجتمعين ومنفردين، وتفهموا أبعاد الكلمتين ودلالاتهما القاطعة التي تكشف الضلالة وتقطع الشك باليقين لمن يريد الله ان يهديهم سواء السبيل في صفوف الجماعة، ومع رأي علماء الأمة ودعاتها المصلحين».
وقال الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء «واما هذا العمل الذي يقوم به هؤلاء المخدوعون فهو ارهاب وغدر وخيانة وليس جهادا، بل هو اعتداء وسفك للدماء المعصومة بالإسلام، او بالعهد والأمان؛ فالمعاهد من الكفار والمستأمن والذمي، هؤلاء لهم ذمة الله ورسوله وذمة المسلمين، وهذه الدولة السعودية (ولله الحمد) قامت على دين الاسلام الصحيح، في العقيدة والعبادة والمعاملة، والحكم. دستورها القرآن الكريم، وسنة النبي محمد عليه افضل الصلوات والتسليم، وهي على مذهب السلف الصالح، الذي هو الوسطية والاعتدال».
وشارك فضيلة الدكتور عبد الله الجبرين بالقول «المسلم لا يتجرأ على ان يسفك دماء، او يذهب مالا او يقتل نفسا بريئة، او يؤذي مسلما، والإرهابيون ضعاف الإيمان، خونة للأوطان، شوهوا دينهم بأفعالهم».
وفي مداخلة للدكتور الشيخ عبد الله المطلق في هذا الموضوع وهو عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء تلك اللجنة المختصة، والمرجعية العامة للشؤون الاسلامية في هذا البلد الامين، فقد قال «دعاة الفتنة، والبغي، والضلال، ألبسوا على الناس دينهم، وقدموا الخطأ في ثوب الصواب». ثم اضاف «لا بد من لزوم الجماعة، وإيثار اجتماع المسلمين على الحق والانتصار على النفس الامارة بالسوء». وقال الشيخ الدكتور سعد البريك عضو مجلس الدعوة والإرشاد «ان فتنة التكفير ضرر على الاسلام، وتنفير للناس من الدين، ودعوة للتسلط على عباد الله». وشارك في الملف مديرو البحث فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله الدويش الاستاذ بالمعهد العالي للقضاء بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية قائلا «غير المسلمين الذين يعيشون في ديار الاسلام لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، والذين ينخرطون في التكفير جهلة، ومفسدون ولا يجوز ان يطلق عليهم اسم طلبة علم».
كما تضمن الملف كلمة رائعة للكاتب المتابع النشيط والإداري الناجح سعادة الاستاذ سعود بن عبد الله بن طالب وكيل وزارة الشؤون الاسلامية للشؤون الادارية والفنية، طالب فيها أئمة وخطباء المساجد بالتصدي لمظاهر التشدد، والعنف والغلو والتكفير والتفجير الذي يسيء الى الاسلام والمسلمين اكثر من ان ينفعهم، قال فيها «وفي حالة الغلو في الدين والتطرف، نجد ان هذا الفكر يستند اساسا الى منهج خاطئ منحرف وتأويل فاسد لنصوص الشرع الحنيف من الكتاب والسنة وأقوال العلماء مع فهم خاطئ ضال بعيد كل البعد عن فهم الواقع، ومتغيرات العصر، ومن هنا يتضح لنا ان أحق الناس وأجدرهم بمعالجة هذا المرض الفكري المتمسح بالدين هم العلماء وطلبة العلم الشرعي والمفكرون الذين يفهمون الواقع فهما صحيحا، ويأتي في مقدمة هؤلاء أئمة المساجد وخطباء الجوامع، وذلك ببيان ماضي هذا الفكر من انحراف وضلال، وما يترتب عليه من المفاسد العظيمة على الفرد والجماعة، وعلى الامة من جميع الجوانب، الامنية والاجتماعية والاقتصادية. وهذه الرؤيا الثاقبة، والتوصية الصائبة، اعتقد انها من أهم المتطلبات التي يجب ان يقوم بها أئمة المساجد وخطباء الجوامع لأنهم المخولون والموثوق فيهم لجلاء ما التبس على هؤلاء الضالين وتقديم النصح والارشاد لهم ولغيرهم في جماعات المصلين، ولانهم الاقرب والأكثر التصاقا بالأفراد والجماعات. واعتقد ان هذه التوصية تحتاج الى كثير من التفعيل، وكثير من الالتزام، وكثير من الجدية في الأداء (بالصراحة والوضوح) الذي لا لبس فيه ولا غموض؛ لأن هذه المشكلة التي نعاني منها اليوم، وتعاني منها المجتمعات الاسلامية كلها ليست مشكلة سهلة يمكن حلها والتغلب عليها بالوسائل الامنية فقط، وإنما العلاج الناجح لها الى جانب ذلك هو هؤلاء الخطباء والأئمة وكبار العلماء من الدعاة والمرشدين، اذا ما عقدوا العزم مع التوكل على الله على قول الحق، ونبذ الباطل، وكشف الشبهات والأباطيل من على منابر الجمعات، والأعياد والجماعات الدعوية الاخرى بالصراحة والوضوح وتجنب العموميات التي لا تسمن ولا تغني من جوع؛ لأنهم، كما قلت، هم الاقرب الى نفوس السامعين، والأقدر على ايصال الفهم الصحيح وتصحيح الاخطاء لمن غرر بهم من شباب الاسلام في المجتمعات الاسلامية. وأكرر الطلب من الجهات المختصة في وزارة الشؤون الاسلامية، وفروعها، ومراكز الدعوة والإرشاد في كل مدينة وقرية، العمل الجاد والصادق لتفعيل تلك الدعوة المباركة لأنها من انجع الوسائل، واقرب السبل. وكما قلت: فان هذا الملف الوسطي يتضمن الكثير والكثير من الخطوات والإنجازات والرؤى في هذا الاتجاه لكبار العلماء والمفكرين المشهود لهم بالقدرة والكفاءة، ومن أجل ذلك برزت لدي فكرة التوجيه لإلقاء تلك الاضواء المختصرة، لافتا الى أنظار القراء، راجيا من الله العلي القدير ان ينفع به، وان يجزي المشاركين فيه بالقول او العمل خير الجزاء». * كاتب سعودي
http://www.aawsat.com/details.asp?section=17&issueno=10222&article=393357&feature=1 (http://www.aawsat.com/details.asp?section=17&issueno=10222&article=393357&feature=1)
عبد العزيز العبد الله التويجري *
الحق يقال: انني من المعجبين بالإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بوزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، للذود عن الاسلام والشبهات الدائرة حول الاسلام والمسلمين، وحول ما ينسج حول هذه الامة من افكار مضللة وتهم ملفقة، وما يحدث من بعض ابنائها من الانقياد التام للهوى والشيطان واعتناق مذاهب الغلو والتطرف، والتكفير والانحرافات الفكرية عن طريق الاسلام الصحيح، والابتعاد عن الوسطية التي أمر الله بها في محكم التنزيل بقوله تعالى: «وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا». (البقرة: 143).
والملف العلمي والدعوي الاسلامي الوسطي الذي اصدرته الادارة العامة للعلاقات العامة بوزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بعنوان: «الوسطية» كان جانبا مشرقا من جوانب نشاطات الوزارة، وجهودها الكبيرة والحثيثة للتصدي لتلك الفئة الضالة من جماعات التكفير والتفجير والخروج عن اجتماع الامة ورؤية علماء المسلمين، وقد اطلعت على هذا الملف او الاصدار المتخصص: الذي يتضمن اقوال جمهرة كبيرة من العلماء المختصين في الشؤون الاسلامية الصحيحة، والذين يعتبرون مراجع مهمة للفتوى والقول في الشأن الاسلامي، ممن تثق بهم الأمة وتثق بكفاءتهم وقدرتهم العلمية للتصدي لكشف الشبهات والضلالات التي أعمت بصائر البعض من شباب تلك الأمة ممن غرر بهم لاعتناق جانب التطرف والغلو والتكفير والتفجير، والانحرافات الفكرية التي أساءت كثيرا للوطن وللإسلام وللمسلمين بصفة عامة، ولانني رأيت ان هذا الاصدار (الوسطية) يستحق الاشادة والإعجاب بمحتوياته الموثقة، ولانني اعتقد انه لن يصل الى الدرجة المطلوبة من التوزيع والانتشار كغيره وللأسف من الرسائل الاعلامية الرشيدة، فقد رأيت من الواجب استعراض هذا الاصدار الرائع والجميل لقراء الصحف السيارة، الواسعة الانتشار والمقروءة في كل مكان للمشاركة في التوجيه والإرشاد لما يحتويه هذا الاصدار من كلمات توجيهية وإرشادية وبيانية، محكمة وموثقة كما قلت بنصوص من القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة بأقلام نخبة مختارة من العلماء المختصين والمتبحرين في العلوم الاسلامية والشرعية الوسطية الصحيحة بكل نزاهة وإخلاص وتحدد فيها إضاءات جميلة ورائعة من الاحكام الشرعية والبيانات التوضيحية الشافية.. التي تكشف الأباطيل وترسم الطريق السليم ولم تترك حيرة لحائر في دروب الحق والعدل والهدى الى الصراط المستقيم.
وفيها رؤية اسلامية موفقة تحارب الارهاب وتحرم التخريب وتحاور الغلاة وتفند مزاعم التكفيريين والمنحرفين الذين أعمت الدعايات المضللة أبصارهم وأصواتهم عن السبيل القويم، سبيل الاسلام الوسطي الحقيقي الصادق المنزه عن التشدد والتصلب والتعصب، كما نزل على نبي الرحمة ورسول هذه الأمة محمد بن عبد الله، عليه افضل الصلوات والتسليم، وقد جاء في مقدمة الإصدار التي كتبها رئيس التحرير الاستاذ سلمان العمري القول «حينما عشش الفكر التكفيري الضال في عقول فئة ضالة مضلة لا علم لها ولا فقه، ولا رؤيا صائبة، يريدون دغدغة المشاعر والتلاعب بعقول شباب صغار، كانت المواجهة حاسمة أمنيا وفكريا ودعويا وثقافيا واجتماعيا؛ فالخطر عظيم ويستهدف الدين والعقيدة والوطن والممتلكات والأعراض، ولهذا حملت وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد جانبا مهما من جوانب المواجهة الدعوية للفكر التكفيري الى جانب الادوار المكثفة التي تقوم بها المؤسسات والأجهزة والهيئات الحكومية في مواجهة هذا الفكر الضال بتقديم هذا الملف الوثائقي الذي يصدع بالحق لنشر الخير وإبرازه في مواجهة التكفير والتفجير والإرهاب دفاعا عن العقيدة والأرض والعرض وكشف الزيف والضلال»، وكان من ابرز ما جاء في الملف حوار شائق وفاصل مع وزير الشؤون الاسلامية الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، من أهم ما قال فيه «الجهل، والهوى، والجنوح للعواطف، واستعجال الاحكام سبب الانحراف الفكري، والوسطية أمر شرعي وبنهج نبوي لا احتمالات وتنظيرات غير مسندة وتصنيف الناس وفق أهواء ورؤى شخصية أمر مرفوض، وطاعة ولاة الأمر واجبة شرعا لدى أهل السنة والجماعة، ومن يشقون عصا الطاعة مفسدون وخارجون عن شرع الله».
اما مفتي المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء والبحوث العلمية والإفتاء، فقد قال في معرض بيانه «وان مما ظهر في زماننا وعظم خطره، واشتد على اهل الاسلام أثره ما كان من بعض ابناء المسلمين الذين استهوتهم شياطين الجن والإنس فصدوهم عن الصراط المستقيم، حتى عادوا أسلحة موجهة ضد الاسلام وأهل الاسلام، بسعيهم للانتقاص من هيبة هذه البلاد الاسلامية وتسليط الاعداء عليها وفتح ثغرات لأهل الكفر على أهل الاسلام، وقد ظهر الانكار عليهم (بحمد الله) من اهل العلم مجتمعين ومنفردين، وتفهموا أبعاد الكلمتين ودلالاتهما القاطعة التي تكشف الضلالة وتقطع الشك باليقين لمن يريد الله ان يهديهم سواء السبيل في صفوف الجماعة، ومع رأي علماء الأمة ودعاتها المصلحين».
وقال الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء «واما هذا العمل الذي يقوم به هؤلاء المخدوعون فهو ارهاب وغدر وخيانة وليس جهادا، بل هو اعتداء وسفك للدماء المعصومة بالإسلام، او بالعهد والأمان؛ فالمعاهد من الكفار والمستأمن والذمي، هؤلاء لهم ذمة الله ورسوله وذمة المسلمين، وهذه الدولة السعودية (ولله الحمد) قامت على دين الاسلام الصحيح، في العقيدة والعبادة والمعاملة، والحكم. دستورها القرآن الكريم، وسنة النبي محمد عليه افضل الصلوات والتسليم، وهي على مذهب السلف الصالح، الذي هو الوسطية والاعتدال».
وشارك فضيلة الدكتور عبد الله الجبرين بالقول «المسلم لا يتجرأ على ان يسفك دماء، او يذهب مالا او يقتل نفسا بريئة، او يؤذي مسلما، والإرهابيون ضعاف الإيمان، خونة للأوطان، شوهوا دينهم بأفعالهم».
وفي مداخلة للدكتور الشيخ عبد الله المطلق في هذا الموضوع وهو عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء تلك اللجنة المختصة، والمرجعية العامة للشؤون الاسلامية في هذا البلد الامين، فقد قال «دعاة الفتنة، والبغي، والضلال، ألبسوا على الناس دينهم، وقدموا الخطأ في ثوب الصواب». ثم اضاف «لا بد من لزوم الجماعة، وإيثار اجتماع المسلمين على الحق والانتصار على النفس الامارة بالسوء». وقال الشيخ الدكتور سعد البريك عضو مجلس الدعوة والإرشاد «ان فتنة التكفير ضرر على الاسلام، وتنفير للناس من الدين، ودعوة للتسلط على عباد الله». وشارك في الملف مديرو البحث فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله الدويش الاستاذ بالمعهد العالي للقضاء بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية قائلا «غير المسلمين الذين يعيشون في ديار الاسلام لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، والذين ينخرطون في التكفير جهلة، ومفسدون ولا يجوز ان يطلق عليهم اسم طلبة علم».
كما تضمن الملف كلمة رائعة للكاتب المتابع النشيط والإداري الناجح سعادة الاستاذ سعود بن عبد الله بن طالب وكيل وزارة الشؤون الاسلامية للشؤون الادارية والفنية، طالب فيها أئمة وخطباء المساجد بالتصدي لمظاهر التشدد، والعنف والغلو والتكفير والتفجير الذي يسيء الى الاسلام والمسلمين اكثر من ان ينفعهم، قال فيها «وفي حالة الغلو في الدين والتطرف، نجد ان هذا الفكر يستند اساسا الى منهج خاطئ منحرف وتأويل فاسد لنصوص الشرع الحنيف من الكتاب والسنة وأقوال العلماء مع فهم خاطئ ضال بعيد كل البعد عن فهم الواقع، ومتغيرات العصر، ومن هنا يتضح لنا ان أحق الناس وأجدرهم بمعالجة هذا المرض الفكري المتمسح بالدين هم العلماء وطلبة العلم الشرعي والمفكرون الذين يفهمون الواقع فهما صحيحا، ويأتي في مقدمة هؤلاء أئمة المساجد وخطباء الجوامع، وذلك ببيان ماضي هذا الفكر من انحراف وضلال، وما يترتب عليه من المفاسد العظيمة على الفرد والجماعة، وعلى الامة من جميع الجوانب، الامنية والاجتماعية والاقتصادية. وهذه الرؤيا الثاقبة، والتوصية الصائبة، اعتقد انها من أهم المتطلبات التي يجب ان يقوم بها أئمة المساجد وخطباء الجوامع لأنهم المخولون والموثوق فيهم لجلاء ما التبس على هؤلاء الضالين وتقديم النصح والارشاد لهم ولغيرهم في جماعات المصلين، ولانهم الاقرب والأكثر التصاقا بالأفراد والجماعات. واعتقد ان هذه التوصية تحتاج الى كثير من التفعيل، وكثير من الالتزام، وكثير من الجدية في الأداء (بالصراحة والوضوح) الذي لا لبس فيه ولا غموض؛ لأن هذه المشكلة التي نعاني منها اليوم، وتعاني منها المجتمعات الاسلامية كلها ليست مشكلة سهلة يمكن حلها والتغلب عليها بالوسائل الامنية فقط، وإنما العلاج الناجح لها الى جانب ذلك هو هؤلاء الخطباء والأئمة وكبار العلماء من الدعاة والمرشدين، اذا ما عقدوا العزم مع التوكل على الله على قول الحق، ونبذ الباطل، وكشف الشبهات والأباطيل من على منابر الجمعات، والأعياد والجماعات الدعوية الاخرى بالصراحة والوضوح وتجنب العموميات التي لا تسمن ولا تغني من جوع؛ لأنهم، كما قلت، هم الاقرب الى نفوس السامعين، والأقدر على ايصال الفهم الصحيح وتصحيح الاخطاء لمن غرر بهم من شباب الاسلام في المجتمعات الاسلامية. وأكرر الطلب من الجهات المختصة في وزارة الشؤون الاسلامية، وفروعها، ومراكز الدعوة والإرشاد في كل مدينة وقرية، العمل الجاد والصادق لتفعيل تلك الدعوة المباركة لأنها من انجع الوسائل، واقرب السبل. وكما قلت: فان هذا الملف الوسطي يتضمن الكثير والكثير من الخطوات والإنجازات والرؤى في هذا الاتجاه لكبار العلماء والمفكرين المشهود لهم بالقدرة والكفاءة، ومن أجل ذلك برزت لدي فكرة التوجيه لإلقاء تلك الاضواء المختصرة، لافتا الى أنظار القراء، راجيا من الله العلي القدير ان ينفع به، وان يجزي المشاركين فيه بالقول او العمل خير الجزاء». * كاتب سعودي
http://www.aawsat.com/details.asp?section=17&issueno=10222&article=393357&feature=1 (http://www.aawsat.com/details.asp?section=17&issueno=10222&article=393357&feature=1)